أخبار وتقارير

د. فارس الحداد: أين الأمم المتحدة والأسرة الدولية من الأزمة السودانية المستمرة


       

تساءل الكاتب السياسي، د. فارس قائد الحداد عن موقف الأمم المتحدة والأسرة العربية والدولية والأفريقية من الأزمة السودانية، مشيرًا إلى مفارقة لافتة في تناول المنظمة الدولية للواقع المأساوي في السودان عبر منصاتها الرسمية.

وأشار الحداد إلى أن ما تنشره الأمم المتحدة من توصيفات حول وحشية الأزمة السودانية يعكس إدراكًا لحجم الكارثة، لكنه يثير تساؤلات حول دورها الفعلي، وأين كانت طوال السنوات الماضية أمام جرائم العنف والانتهاكات المتواصلة.

وأضاف أن الشعب السوداني يعيش أوضاعًا مأساوية في ظل صمت مطبق من المجتمع الدولي، رغم تصاعد النزاع المسلح بين الأطراف السودانية، وما صاحبه من قتل واغتصابات ونزوح وتشريد واسع النطاق.

وأوضح الحداد أن المنظمات الحقوقية الأممية والأوروبية والأفريقية وثّقت مئات التقارير التي تتضمن أرقامًا صادمة حول حجم الانتهاكات، مؤكدًا أن تلك الجهات على علم كامل بما خلفه النزاع من أزمات إنسانية طاحنة.

وأكد أن أطراف النزاع السوداني تتحمل المسؤولية الكاملة عما يحدث في البلاد، غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة، يتحمل جزءًا من هذه المسؤولية نتيجة الصمت وعدم اتخاذ خطوات حاسمة.

وأشار إلى أن ما يتعرض له الشعب السوداني من جرائم وانتهاكات، من قتل وجوع وتشريد، يمثل مأساة إنسانية مستمرة ستظل عالقة في ذاكرة الأجيال، وتستدعي موقفًا أكثر جدية من المجتمع الدولي.

وأضاف الحداد أن المطلوب من الأمم المتحدة والأسرة العربية والدولية والأفريقية ليس القيام بأدوار تفوق قدراتها، بل الالتزام بواجباتها الأساسية والتحرك الصادق لإنهاء النزاع.

وأوضح أن حل الأزمة السودانية ليس مستحيلاً، بل يتطلب إرادة حقيقية ونوايا صادقة من جميع الأطراف الدولية، مؤكدًا أن هناك العديد من الخيارات والحلول المتاحة لتحقيق السلام.

وتساءل الحداد في ختام حديثه عما إذا كانت تلك الجهات ستكتفي بإصدار بيانات الإدانة، أم ستتخذ خطوات عملية لوقف نزيف الدم السوداني، وإنهاء الحرب، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب السوداني.