صناعة عدن تكثف حملاتها الرقابية لضبط الأسعار وإغلاق منشآت مخالفة
أكد مكتب وزارة الصناعة والتجارة بمحافظة عدن، تكثيف جهوده الرقابية الميدانية لضبط الأسواق ومواجهة أي محاولات لرفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية بصورة غير مبررة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار السعري وحماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية.
وأوضح مستشار مدير مكتب الصناعة والتجارة بعدن، ناصر حلبوب، في تصريح أن الجهات المختصة استجابت بصورة مباشرة لشكاوى المواطنين بشأن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار، التي جاءت في ظل تداعيات اقتصادية وإقليمية استغلها بعض التجار لفرض زيادات غير قانونية.
وأشار إلى أن المكتب، وبتوجيهات من وزير الصناعة والتجارة، وبالتنسيق مع قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، نفذ حملات رقابية مكثفة شملت الأسواق والمحال التجارية، وأسفرت عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، وإغلاق عدد من المنشآت غير الملتزمة حتى عودتها للأسعار السابقة والتقيد بالقوانين النافذة.
وأضاف حلبوب أن المكتب اتخذ جملة من التدابير للحد من تفاقم ارتفاع الأسعار، من بينها توعية المواطنين بحقوقهم وآليات الإبلاغ عن المخالفات عبر المنصات الإلكترونية، إلى جانب تخصيص قنوات تواصل متعددة تشمل أرقام غرفة العمليات، ومنصة "رصد" الإلكترونية التابعة لديوان الوزارة، فضلاً عن الفرق الميدانية والسيارات المتنقلة التي تجوب المديريات لتلقي البلاغات وتعزيز الوعي المجتمعي.
وبيّن أن المواطنين يمكنهم الإبلاغ عن أي تجاوزات في مختلف مديريات المحافظة، بما يضمن سرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية المستقبلية، أوضح حلبوب أن المكتب مستمر في متابعة حركة الأسعار بشكل يومي، وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع أي تلاعب أو استغلال، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 180 مخالفة خلال الفترة الماضية، فيما أصدرت النيابة العامة أكثر من 50 استدعاء بحق عدد من المخالفين من تجار الجملة وغيرهم.
وشدد على أن المكتب لن يتهاون مع أي جهة يثبت تورطها في الإضرار بالمستهلك أو التلاعب بالأسعار، مؤكداً أن العقوبات القانونية الرادعة ستطال جميع المخالفين دون استثناء.
ولفت إلى أن البلاغات الواردة من المواطنين يتم التعامل معها بجدية وسرعة، حيث تُحال مباشرة إلى الفرق الميدانية للنزول إلى المواقع المحددة، والتحقق من صحة الشكاوى، واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع توثيق الحالات ومتابعتها لضمان عدم تكرارها، وتعزيز الرقابة في المناطق الأكثر وروداً للشكاوى.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن حماية المستهلك واستقرار الأسعار مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والمجتمع، وأن الالتزام بالقانون والتعاون المجتمعي يمثلان الركيزة الأساسية لضبط الأسواق والحد من أي تجاوزات.