لقاء مكي: التوازن الحقيقي للقوى في المنطقة مرهون باستعادة قوة اليمن
أكد الأكاديمي والباحث السياسي، الدكتور لقاء مكي، أن التوازن الحقيقي للقوى في المنطقة ومواجهة التهديدات الإيرانية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن استقرار المحيط العربي، مشيراً إلى أن قوة دول الخليج العربي مرتبطة عضويًا بواقع الحال في اليمن والعراق.
وأوضح مكي في قراءة سياسية، أن دول الخليج لن تستطيع صناعة توازن قوة مستدام مع إيران، أو تأمين نفسها من "أذاها"، إلا حينما يستعيد اليمن والعراق وحدتهما وقوتهما المؤسسية والسياسية، معتبراً أن هذين البلدين يمثلان العمق الاستراتيجي وحائط الصد الطبيعي للمنطقة.
وأشار الباحث إلى أن الاعتماد على صفقات التسلح الكبرى ليس كافياً لتأمين المنطقة، مؤكداً أنه بدون استعادة اليمن والعراق لعافيتهما، سيظل الخليج تحت التهديد المستمر "ولو كان يمتلك أقوى الأسلحة"، في إشارة إلى أن الأمن القومي العربي هو وحدة متكاملة تتجاوز مجرد التفوق العسكري الفني.
وشدد مكي على أن استقرار اليمن ووحدته هو مصلحة خليجية أصيلة وليس "منّة" من أحد، حيث يساهم وجود دولة قوية في صنعاء وبغداد في خلق توازن طبيعي يمنع التمدد الإيراني، ويخفف من الأعباء الأمنية والسياسية التي تتحملها دول المنطقة في ظل الفراغ الحالي.
واختتم طرحه بالتأكيد على أن الانكفاء على التطور الداخلي للدول أو بناء القوة العسكرية المنفردة، يظل ناقصاً ما لم تُبذل الجهود الحقيقية لإعادة اليمن والعراق إلى مكانهما الطبيعي كفاعلين أساسيين في حماية الأمن القومي للمنطقة كافة.