النقد الدولي: اليمن والسودان وسوريا الأكثر عرضة لمخاطر ارتفاع الأسعار
حدد صندوق النقد الدولي كلاً من اليمن والسودان وسوريا وفلسطين كدول معرضة بشكل خاص لمخاطر ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والغذاء، وذلك في سياق الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وصنّف الصندوق هذه الدول ضمن فئات البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة والمتأثرة بالصراعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان.
وأشار تقرير "مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي- الشرق الأوسط وآسيا الوسطى" الصادر في أبريل 2026، إلى أن اقتصادات هذه الدول تعتمد بشكل كبير على واردات السلع الأساسية، التي تتأثر بشدة بالحرب، حيث تشكل المواد الغذائية والمشروبات نحو 50% من واردات الدول الأربع المذكورة.
وأضاف التقرير أنه في ظل ضعف أنظمة الحماية الاجتماعية في هذه الدول، فإن الصدمات الاقتصادية قد تؤدي إلى تفاقم التضخم وزيادة انعدام الأمن الغذائي، الذي يؤثر حالياً على أكثر من نصف السكان في اليمن والسودان وفلسطين وأفغانستان. كما أن ارتفاع أسعار الواردات يمكن أن يؤدي إلى زيادة عجز الحساب الجاري والضغط على أسعار الصرف والاحتياطيات.
وفي البلدان التي تعاني بالفعل من تحديات إنسانية، فإن زيادة تكاليف الاستيراد والاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد قد تفرض ضغوطاً إضافية على الموارد العامة، وتفاقم الضغوط الاجتماعية، وتزيد من المخاطر على الاستقرار الاقتصادي الكلي.
ويحتاج أكثر من 22 مليون شخص في اليمن، منهم 10.95 مليون امرأة وفتاة، إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية هذا العام، بما في ذلك 5.2 مليون نازح داخلياً، و329 ألف مهاجر، و63 ألف لاجئ وطالب لجوء. وتسعى خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لليمن إلى جمع 2.16 مليار دولار لتقديم المساعدات المنقذة للحياة إلى 12 مليون شخص.