طواف: دور القبائل والمشايخ في مناطق سيطرة الجماعة تم تهميشه
رسم الدبلوماسي اليمني الدكتور عبدالوهاب طواف صورة قاتمة للأوضاع في العاصمة صنعاء بعد 12 عاماً من سيطرة جماعة الحوثي، واصفاً المدينة بأنها باتت تُدار بـ"قيادات شبحية" ومؤسسات مجهولة الإدارة، حيث تُصنع القرارات في غرف مظلمة بعيداً عن الرقابة أو المعرفة الشعبية.
وأشار طواف في طرحه إلى المفارقة الصارخة التي يعيشها المواطن، مؤكداً أن السكان لا يرون من يحكمهم لكنهم يلمسون بوضوح من ينهب جيوبهم تحت مسميات "الزكاة والمجهود الحربي"، في وقت توقفت فيه المرتبات تماماً وتحولت موارد الدولة إلى استثمارات خاصة وعقارات وبذخ للمنتمين للسلالة.
وأوضح طواف أن دور القبائل والمشايخ في مناطق سيطرة الجماعة تم تهميشه وتغييبه بشكل متعمد، حيث لا يتم استحضار ثقلهم الاجتماعي إلا عند حاجة "المسيرة" لحشود في الشوارع أو مقاتلين لرفد الجبهات، مما أدى إلى حالة من الاحتقان المكتوم لدى الوجاهات القبلية.
واعتبر طواف أن ما تشهده صنعاء اليوم يتجاوز في بشاعته وفقره أسوأ أيام العهد الإمامي ما قبل ثورة 1962، لافتاً إلى أن الجماعة لا تزال تعيش في "خانة مغلقة" ومنبوذة شعبياً، وتغرق يومياً في بحر أخطائها نتيجة تبعيتها العمياء لمشروع "ولي الفقيه" الذي لم ينتج إلا الخراب.