نصر الجوبعي: تشدد الطرح الجنوبي سابقاً كشفته ممارسات بعض الأطراف لاحقاً
قال الناشط الحقوقي نصر الجوبعي إن الطرح الجنوبي خلال السنوات الماضية اتسم بدرجة من التشدد، مؤكداً أنه كان ضمن من تبنّوا هذا النهج انطلاقًا من قناعة بمشروع يخدم تطلعات شباب الحراك والقضية الجنوبية، وليس بدافع تعصب مناطقي أو مصالح شخصية.
وأوضح الجوبعي أن ذلك التشدد كان يقوم على دعم كل من يتبنى المشروع والوقوف في وجه من يخالفه، غير أن السنوات اللاحقة كشفت – بحسب تعبيره – أن بعض الأطراف استغلوا هذا الحماس الشعبي واتخذوا من الجماهير وسيلة لحماية بقائهم في المناصب، في وقت انشغلوا فيه بالشعارات والمخصصات والجبايات.
وأضاف أن ما برز إلى السطح، خصوصًا بعد أحداث حضرموت، كشف حقيقة بعض تلك المواقف والشعارات، مشيراً إلى أن هناك من كانوا قريبين من مراكز القرار ويرددون عبارات حماسية في المنابر، لكنهم تخلّوا عن مواقفهم بمجرد انتهاء مصالحهم.
وأكد الجوبعي أن ما جرى لا يعني أن جميع الأطراف كانت كذلك، لكنه اعتبر أن المرحلة الحالية أسهمت في كشف زيف بعض الشعارات، وفضحت – بحسب وصفه – من تعاملوا مع القضية بمنطق المصالح.
وأشار إلى أن الشعب سيظل، في نظره، الحامي الحقيقي للقضية، في ظل ما وصفه بتعدد المشاريع التي تحاول التأثير عليها، سواء عبر محاولات فرض السيطرة أو من خلال ترتيبات إقليمية تعيد تشكيل الدولة وفق مصالحها، في سياق معقد يرتبط باستمرار سيطرة جماعة الحوثي وتداخل مواقف أطراف في الشرعية.