أخبار وتقارير

المحروق: الزبيدي قدّم الهدف الوطني على حساب المنصب والسلطة


       

قال الكاتب الصحفي عبدالسلام المحروق في زمنٍ طغت فيه المصالح وتقدمت المناصب على المبادئ، يبرز القائد عيدروس الزبيدي نموذجًا استثنائيًا لرجلٍ جعل الهدف أسمى من الكرسي، والوطن أغلى من السلطان.
 
وأضاف: لم يكن المنصب يومًا غايةً لدى عيدروس الزبيدي، بل وسيلة. وحين تعارض المنصب مع الهدف الأسمى المتمثل في استعادة الدولة، كان قراره حاسمًا: التخلي عن المنصب مقابل عدم التنازل عن الهدف. فالمبادئ عنده لا تُساوم، وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره لا يقبل أنصاف الحلول.
  
وأردف: ضحى الزبيدي بكل ما يملك من أجل هدف التحرير والاستقلال. لم يكن طريق النضال مفروشًا بالورود، بل كان محفوفًا بالمخاطر. تخلى عن رغد العيش، وعن بريق السلطة، واضعًا نفسه في مقدمة الصفوف. فكان الثمن أن أصبحت حياته ذاتها في خطر دائم، ومع ذلك لم يتزحزح قيد أنملة عن موقفه.
  
واختتم: رغم كل الضغوط والتحديات، ورغم العروض والإغراءات، لم يحِد عن الهدف فالثبات صفة القادة الكبار، والزبيدي أثبت أن الرجال تُعرف في المواقف الصعبة. فاختار أن يكون في خندق شعبه، مدافعًا عن قضيته، مؤمنًا أن التاريخ لا يرحم المتخاذلين.