اتهامات حادة بالفساد تهز مستشفى الثورة بصنعاء وسط تصاعد شكاوى التدهور الصحي
في تصعيد لافت يعكس حجم التدهور داخل القطاع الصحي الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، فجّرت طبيبة في مستشفى الثورة العام بصنعاء اتهامات ثقيلة ضد إدارة المستشفى، متهمةً قياداتها بتكريس الفساد وحماية شخصيات مثيرة للجدل رغم تزايد الشكاوى.
الطبيبة سهام الحمادي وجّهت انتقادات مباشرة لرئيس هيئة المستشفى خالد المداني، معتبرةً أنه يتحمل مسؤولية الإبقاء على مشرف قسم الطوارئ علي مقبولي، الذي تصفه بأنه أحد أبرز المتورطين في الفساد داخل المنشأة. وأكدت أن استمرار مقبولي في منصبه، رغم ما وصفته بـ"التجاوزات المستمرة"، يعكس وجود شبكة مصالح تحميه بدل محاسبته.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المستشفى موجة متصاعدة من التذمر، سواء من الكادر الطبي أو المرضى، بسبب تراجع مستوى الخدمات وسوء الإدارة، في ظل غياب أي إصلاحات حقيقية.
وفي منشور لها على موقع فيسبوك، استخدمت الحمادي لهجة حادة، حيث وصفت مقبولي بأنه "من أكبر الفاسدين والمطبلين"، مشيرة إلى أن بقاءه في موقعه ليس إلا نتيجة "مصالح مشتركة في الفساد" تجمعه برئيس الهيئة. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل اتهمت المداني بمنحه صلاحيات إضافية بدلاً من محاسبته، وهو ما أدى – بحسب قولها – إلى حرمان موظفي قسم الطوارئ من مستحقاتهم المالية، وتحويلها إلى مبالغ زهيدة يتم توزيعها بشكل غير عادل.
وتطرقت الحمادي إلى واقع إداري أوسع داخل المستشفى، معتبرة أن الإبقاء على مشرفي الأقسام ومكاتب التمريض دون تغيير ساهم في خلق حالة من "الإهمال غير المسبوق"، انعكست بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وختمت الطبيبة انتقاداتها برسالة حادة لرئيس الهيئة، داعية إياه إلى تحمل مسؤوليته، ومؤكدة أنه إذا لم يكن قادراً على مواجهة الفساد داخل المؤسسة، فإن "الأجدر به تقديم استقالته".
هذه الاتهامات تسلط الضوء مجدداً على واقع المؤسسات الصحية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تتكرر الشكاوى من الفساد الإداري وغياب الرقابة، في وقت يدفع فيه المواطنون الثمن من صحتهم وخدماتهم الأساسية.