أخبار وتقارير

محمد الفقيه: اليمن في كل مراحله المفصلية يواجه نوعين من الأصوات


       

أكد الكاتب محمد يحيى الفقيه أن اليمن في كل مراحله المفصلية يواجه نوعين من الأصوات؛ صوت يسعى للفهم والبناء، وآخر لا يرى المشهد إلا عبر “نظارات سوداء” تتجاهل الإنجازات ولا تعترف بحجم التحديات، معتبراً أن هذا النمط الأخير بات يمارس النقد بلا بوصلة، مطلقاً الأحكام جزافاً دون إدراك لتعقيدات الواقع اليمني.

وأوضح الفقيه أن الحديث عن أداء الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور شائع الزنداني لا يعني تقديمها كنموذج مثالي، بل كحكومة تعمل في ظروف استثنائية داخل بلد أنهكته الحرب وتداخلت فيه الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن عودة الحكومة بكامل أعضائها للعمل من الداخل تمثل تحولاً مهماً وغير مسبوق منذ سنوات.

وأشار إلى أن وجود الحكومة داخل البلاد منحها قدرة أكبر على ملامسة الواقع، وفهم احتياجات المواطنين، وتحمل مسؤولية القرار بشكل مباشر، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء اختار إدارة التحديات ميدانياً بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمة عن بُعد، عبر متابعة الملفات الكبرى والتفاصيل اليومية المرتبطة بحياة الناس.

وبيّن الفقيه أن المراقب المنصف يلحظ وجود حراك فعلي في مسار العمل التنفيذي، حيث بدأت عجلة المشاريع تتحرك وفق الإمكانيات المتاحة، مؤكداً أن من غير الواقعي مطالبة حكومة تعمل بموارد محدودة وإرث ثقيل من الأزمات بتحقيق قفزات خارقة خلال فترة قصيرة.

وأضاف أن ما يجري اليوم يتمثل في إعادة ترتيب الأولويات، ومحاولة وضع أسس عمل مؤسسي حقيقي، وهو بحد ذاته إنجاز مهم في ظل البيئة المعقدة الراهنة، مشدداً على أن المشكلة ليست في النقد المسؤول، بل في الهجوم المستمر الذي يتجاهل أي خطوة إيجابية ويصر على تصوير كل تحرك باعتباره فشلاً مسبقاً.