رئيس مجلس النواب يناقش مع السفيرة الفرنسية مستجدات الأوضاع
التقى رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الأربعاء، السفيرة الفرنسية لدى اليمن، كاترين قرم كمون، ومعها المستشار السياسي للسفارة حسين مرشد، حيث جرى خلال اللقاء مناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية والإقليمية، والجهود المبذولة لاستعادة التعافي الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وخلال اللقاء، بحضور وزير النفط والمعادن المهندس محمد بامقاء، استعرض رئيس المجلس جملة من التحديات التي تعيشها البلاد، في مقدمتها التحديات الاقتصادية الناتجة عن توقف تصدير النفط والغاز، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على الإيرادات العامة وقدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها..مؤكداً أن استئناف تصدير النفط والغاز يمثل أولوية قصوى لدعم الاقتصاد الوطني وتلبية المتطلبات المالية، رغم ما يواجهه من تعقيدات بفعل التطورات الإقليمية وممارسات مليشيات الحوثي الإرهابية التي أعاقت جهود الاستقرار الاقتصادي..مشدداً على أن تحقيق أي تقدم اقتصادي يتطلب بيئة مستقرة وسياسات منسقة.
من جانبه، تطرق وزير النفط والمعادن، الى الجهود التي تبذلها الحكومة.. مشيراً إلى اللقاءات التي أجريت مؤخراً مع شركة "توتال"، والتي تناولت بحث ملفات إعادة التشغيل ومرحلة الصيانة والاتفاقيات ذات الصلة، بما يضمن استمرارية التعاون ويعزز الشراكة..لافتاً إلى أهمية توسيع مجالات التعاون مع الشركة لتحسين كفاءة الإنتاج، إلى جانب إعادة النظر في أسعار الاتفاقيات بما يتواءم مع المتغيرات الاقتصادية.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل، بالتنسيق مع الجهات المعنية، على زيادة إنتاج الغاز وتعظيم الاستفادة من موارده، بالتوازي مع تكثيف الإجراءات الهادفة إلى الحد من عمليات التهريب التي تنفذها مليشيات الحوثي، بما يسهم في حماية الموارد الوطنية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي..مشيراً إلى تحقيق تقدم ملموس في معالجة أزمة الغاز المحلية رغم التحديات القائمة.
كما أكد عدد من أعضاء مجلس النواب، عبدالحميد فرحان، وعلي العنسي، وعبدالسلام الدهبلي، وبكيل الصوفي، وعلي اللهبي، أهمية انعقاد مجلس النواب واستئناف مهامه التشريعية والرقابية، بما يسهم في تصحيح مسار الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، ومواكبة متطلبات المرحلة الاقتصادية الحرجة.
وأشاروا إلى أن ممارسات مليشيات الحوثي، وما تنتهجه من سياسات تقويضيه للاقتصاد الوطني واستهداف لمصادر الدخل السيادي، تمثل عائقاً رئيسياً أمام جهود التعافي، وتفاقم من معاناة المواطنين وتُضعف فرص الاستقرار.
وعبر رئيس وأعضاء المجلس عن بالغ التقدير للأشقاء في المملكة العربية السعودية..مثمنين مواقفها الأخوية الصادقة ووقوفها المستمر إلى جانب الشعب اليمني، ودعمها السخي في مختلف المجالات.
من جانبها، أكدت السفيرة الفرنسية أهمية التعافي الاقتصادي في اليمن، وضرورة استئناف وتوسيع صادرات النفط والغاز باعتبارها رافداً رئيسياً لتعزيز الإيرادات العامة وتحقيق الاستقرار المالي.
وأشادت بالإجراءات التي تنفذها الحكومة ضمن برنامج الإصلاحات الاقتصادية، الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء المالي والإداري ومعالجة الاختلالات القائمة..مثمنةً الدور الذي يضطلع به رئيس الحكومة الدكتور شائع محسن الزنداني، إلى جانب عودة نشاط وبرامج البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
كما أكدت التزام بلادها بدعم اليمن، وحرصها على مواصلة الشراكة مع الحكومة الشرعية بما يعزز الاستقرارين السياسي والاقتصادي، ويدفع بمسار السلام، إلى جانب الإسهام في تلبية الأولويات الإنسانية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.