حوارات وتقارير عين عدن

قوات درع الوطن في اليمن.. إنجازات ميدانية ودور إنساني بدعم سعودي يعزز الاستقرار (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

برزت قوات درع الوطن كإحدى أبرز التشكيلات العسكرية الحديثة في اليمن، في ظل مساعٍ متواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة. ويأتي هذا الحضور مدعومًا بإسناد سخي من المملكة العربية السعودية، التي لعبت دورًا محوريًا في تمكين هذه القوات من أداء مهامها الأمنية والعسكرية، إلى جانب الإسهام في المجالات الإنسانية والتنموية، بما يعكس نهجًا متكاملاً يجمع بين الأمن والتنمية.

 

تأسيس حديث ورؤية أمنية متقدمة

 

تأسست قوات درع الوطن مطلع عام 2023 بقرار من رشاد العليمي، لتكون قوة احتياطية نوعية تتبع مباشرة القيادة العليا، وتضطلع بمهام تأمين المناطق المحررة ومساندة القوات المسلحة في مواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها جماعة الحوثي.

وتضم القوات نحو 45 ألف مقاتل، يشكل أبناء المحافظات الجنوبية النسبة الأكبر منهم، مع تجهيزات عسكرية حديثة تعزز من جاهزيتها الميدانية.

 

إنجازات ميدانية وفرض الأمن والاستقرار

 

حققت قوات درع الوطن حضورًا لافتًا على الأرض، من خلال تنفيذ مهام أمنية أسهمت في فرض السيطرة وتعزيز الاستقرار في عدد من المناطق، بينها وادي حضرموت، حيث نفذت حملات للحد من انتشار السلاح.

وتُعرف هذه القوات بانضباطها في التعامل مع المواطنين، إذ لم تسجل بحقها شكاوى واسعة تتعلق بالتجاوزات، ما أكسبها سمعة إيجابية مقارنة ببعض التشكيلات الأخرى.

 

دعم سعودي يعزز القدرات والكفاءة

 

يُعد الدعم السعودي أحد أهم العوامل التي أسهمت في بناء قدرات قوات درع الوطن، سواء من خلال التدريب أو التسليح أو الدعم اللوجستي، ما مكّنها من أداء مهامها بكفاءة عالية.

كما يعكس هذا الدعم التزام المملكة بدعم استقرار اليمن، عبر تعزيز المؤسسات الأمنية والعسكرية، بما يسهم في تحقيق الأمن ومواجهة التحديات.

 

مساهمات إنسانية وتنموية مرافقة للمهام الأمنية

 

لم يقتصر دور قوات درع الوطن على الجانب العسكري، بل امتد ليشمل الإسهام في الجوانب الإنسانية والتنموية، من خلال دعم الاستقرار المجتمعي، وتأمين المرافق الحيوية، وتسهيل وصول المساعدات، وهو ما يعزز ثقة المواطنين بهذه القوات.

ويأتي ذلك في إطار رؤية شاملة مدعومة سعوديًا، تربط بين الأمن والتنمية كمسارين متكاملين.

 

عرض عسكري يعكس الجاهزية والقوة

 

وشهدت العاصمة عدن عرضًا عسكريًا ضخمًا نظمته قوات درع الوطن، عكس مستوى الجاهزية والتطور الذي وصلت إليه، في رسالة تؤكد قدرتها على حماية المناطق المحررة والمساهمة في استقرارها، بدعم متواصل من المملكة العربية السعودية.

 

إشادة إعلامية ونشطاء بأداء القوات

 

أشاد الصحفي فتحي بن لزرق بأداء قوات درع الوطن، مشيرًا إلى أن هذه القوات، رغم حداثة تأسيسها، لم ترتبط باسمها أي قضايا انتهاكات أو تجاوزات بحق المواطنين، وهو ما يعكس مستوى الانضباط العالي داخلها.

كما لفت إلى أن هذه القوات تضم عناصر من مختلف المحافظات، وتعمل تحت مظلة وطنية، ما يعزز من فرص نجاحها في استعادة ثقة الشارع بالمؤسسة العسكرية.

 

سياسيين ونشطاء: نموذج أمني واعد

 

يرى سياسيون ونشطاء أن قوات درع الوطن تمثل نموذجًا واعدًا لبناء مؤسسة عسكرية حديثة، قادرة على تحقيق التوازن بين فرض الأمن واحترام حقوق المواطنين.

وأكدوا أن الدعم السعودي السخي أسهم في تمكين هذه القوات من تحقيق إنجازات ملموسة على الأرض، سواء في ضبط الأمن أو دعم الاستقرار، إلى جانب دورها في تهيئة البيئة المناسبة للتنمية.

وأشاروا إلى أن استمرار هذا الدعم يعزز فرص ترسيخ الاستقرار، ويدفع نحو بناء مؤسسات أمنية قوية تسهم في إعادة بناء الدولة وتحقيق تطلعات المواطنين.