تقرير عين عدن - خاص
أحدثت تصريحات القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم صدىً لافتًا، بعدما طرح رؤية حادة لمعادلة الخوف والموقف، معتبرًا أن الاستسلام قد يكون خيارًا يفرضه القلق لدى البعض، بينما يظل آخرون متمسكين بخيار المواجهة حتى اللحظة الأخيرة، حيث شدد على أنها ليست مسألة قابلة للتأجيل أو التفاوض، بل موقف يُفرض وينتزع في لحظات الاختبار.
التمسك بالكرامة ورفض المساومة
وأكد القيادي في الانتقالي نزار هيثم، تمسكه بمبدأ الكرامة ورفض أي محاولات للمساومة على الثوابت، مشددًا على أن ما يحدث اليوم يعكس واقعًا يتكرر في مواجهة مواقف الصمود، موضحاً عبر سرد قصة رمزية لقرية تعرضت لاعتداء، أن الخوف قد يدفع البعض للاستسلام، إلا أن هناك دائمًا من يختار المقاومة حتى النهاية، في إشارة إلى أن الكرامة ليست خيارًا مؤجلًا بل موقف يُنتزع.
انزعاج البعض من عدم الخضوع
وأشار هيثم إلى أن هذه القصة تعكس ما وصفه بحالة قائمة، حيث توجد أطراف تنزعج من المواقف الصلبة، ومن الأصوات التي ترفض الخضوع أو التنازل، ليس بدافع الاختلاف، بل – بحسب تعبيره – لعجزها عن مجاراتها، مُضيفا أن هُناك محاولات لخفض سقف المواقف وإسكات الأصوات الثابتة، إلى جانب السعي لتطبيع التنازل عن الثوابت، حتى لا تُطرح تساؤلات حول أسباب عدم الصمود أو المقاومة.
مُطالبة بالتوقف عن استهداف المواقف الثابتة
وشدد القيادي في الانتقالي نزار هيثم على أن الكرامة لا تُساوَم، والمواقف لا تُباع، مؤكدًا أن الجنوب، بقيادته السياسية وإرادة أبنائه، لن يكون ضمن ما وصفها بصفقات عابرة، لأنه ليس للبيع، موجهاً رسالة حادة إلى من وصفهم بمروّجي التخذيل وأصحاب النفوس الضعيفة، داعيًا إياهم إلى التوقف عن استهداف المواقف الثابتة، ومؤكدًا أن هذه المواقف لن تتأثر بمحاولات التشكيك أو التقليل من شأنها.
تثبيت للخطوط الحمراء
وأعرب بعض السياسيين عن دعمهم لتصريحات نزار هيثم، معتبرين أنها تأتي في إطار تثبيت الخطوط الحمراء وإعادة التأكيد على ثوابت لا يمكن التنازل عنها في أي مسار تفاوضي. وأكدوا أن مثل هذا الخطاب يعزز من وضوح الرؤية السياسية أمام الداخل والخارج، ويبعث برسائل مفادها أن أي حلول قادمة يجب أن تراعي الإرادة الشعبية ولا تتجاوزها. كما رأى آخرون أن التشديد على فكرة “الموقف الذي يُنتزع” يعكس إدراكًا لطبيعة المرحلة، التي لا تحتمل حلولًا رمادية أو تسويات جزئية، بل تتطلب وضوحًا وحسمًا في تحديد المسار.
رفض الخضوع للضغوط
وعبر نُشطاء عن تأييدهم للتمسك بالكرامة ورفض الخضوع للضغوط، معتبرين أن هذا الطرح يعكس صوت شريحة واسعة ترى في الصمود خيارًا لا بديل عنه. وتداول ناشطون مقتطفات من حديثه على منصات التواصل، مشيرين إلى أن الرسائل التي حملها تمثل دفعة معنوية في مواجهة ما وصفوه بمحاولات “تطبيع التنازل”. كما أكدوا أن الخطاب الذي يركز على الثبات وعدم المساومة يعزز من حالة التماسك المجتمعي، ويعيد التأكيد على أن القضايا المصيرية لا تُحسم إلا بإرادة صلبة ومواقف واضحة.