غضب في عدن جراء ارتفاع الأسعار.. ومديرو المديريات في قفص الاتهام (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
تشهد عدن في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع الأساسية، ما أثار حالة من الاستياء الواسع بين المواطنين الذين باتوا يواجهون ضغوطًا معيشية متزايدة، حيث ألقوا باللوم على أداء مديري المديريات في التعامل مع الأزمة، ما ساهم في استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسعار، وترك المواطن وحيدًا في مواجهة تداعياتها اليومية دون حلول جادة أو إجراءات ملموسة.
غياب واضح للرقابة الفعلية
ويرى عدد من المراقبين أن أزمة ارتفاع أسعار السلع في عدن لم تعد مرتبطة فقط بعوامل السوق أو تقلبات العملة، بل أصبحت تعكس غيابًا واضحًا للرقابة الفعلية على حركة الأسواق، حيث أشاروا إلى أن مديري المديريات كان من المفترض أن يلعبوا دورًا محوريًا في ضبط الأسعار عبر النزول الميداني المستمر ومتابعة سلاسل التوريد والتجار، إلا أن هذا الدور يبدو ضعيفًا أو شبه غائب في كثير من المناطق.
خلل في أداء مديري المديريات
وحمّل عدد من السياسيين السلطات المحلية، باعتبارها الجهة المخولة بإدارة الشأن الخدمي والاقتصادي في المدينة، المسؤولية، حيث أكدوا أن غياب التفاعل الجاد مع شكاوى المواطنين يعكس خللًا إداريًا واضحًا في أداء مديري المديريات، الذين لم ينجحوا في تحويل التقارير والنداءات المتكررة إلى إجراءات ملموسة على الأرض. كما أشاروا إلى أن استمرار الأزمة دون حلول يعكس ضعف التنسيق بين الجهات المعنية، ويضع علامات استفهام حول فعالية منظومة الإدارة المحلية في التعامل مع الأزمات المعيشية المتصاعدة.
ضعف الحوكمة المحلية
وأشار متخصصون إلى أن ارتفاع الأسعار في عدن لا يمكن فصله عن ضعف الحوكمة المحلية وغياب أدوات الرقابة الفعالة على الأسواق، موضحين أن مديري المديريات يمثلون حلقة أساسية في منظومة ضبط الاستقرار المعيشي، لكن عدم تفعيل هذا الدور جعل الأسواق تتحرك بشكل عشوائي وغير منضبط. وأوضحوا أن هذا النوع من الأزمات لا ينعكس فقط على الجانب الاقتصادي، بل يمتد أثره إلى النسيج الاجتماعي، حيث تتزايد الضغوط النفسية والمعيشية على الأسر، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار العام في المجتمع.
وضع معيشي يزداد صعوبة
وأكد مواطنون في عدن أن الوضع المعيشي يزداد صعوبة في ظل غياب أي تدخل فعّال يخفف من معاناتهم، حيث أشاروا إلى أن دور مديري المديريات يكاد يكون غير ملموس في الشارع، سواء من حيث الرقابة على الأسواق أو متابعة شكاوى الناس، ما جعل التجار يتحكمون بالأسعار دون رادع. كما حمّلوا السلطات المحلية مسؤولية مباشرة عن هذا التدهور بسبب ضعف الاستجابة وتباطؤ الإجراءات.
عبء يومي يثقل حياة الناس
وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من استمرار ارتفاع الأسعار دون حلول واضحة، مؤكدين أن ما يحدث أصبح عبئًا يوميًا يثقل حياة الناس. ودعوا إلى ضرورة تحرك عاجل من السلطات المحلية ومديري المديريات، وفرض رقابة صارمة على الأسواق، مع تفعيل دور الجهات الرقابية بشكل فعلي بدل الاكتفاء بالوعود التي لا تُترجم إلى واقع ملموس.