أخبار وتقارير

بن وهيط يحافظ على التوازن.. والجبايات وغياب الرقابة تعمّق أزمة توزيع اسطوانات الغاز في المحافظات (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
في ظل التحديات التي تواجه قطاع توزيع الغاز المنزلي في عدد من المحافظات، برزت جهود المهندس محسن بن وهيط، المدير العام التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، في محاولة ضبط الإمدادات وتعزيز الاستقرار التمويني رغم الظروف المعقدة. وتشير المعطيات إلى أن أزمة توزيع أسطوانات الغاز لا ترتبط بخلل في الإنتاج أو توفر المادة، بقدر ما تعود إلى إشكالات في التنسيق بين الجهات المحلية والرقابية، وضعف آليات التعاون بين المحافظات في إدارة خطوط الإمداد والتوزيع، بالإضافة للجبايات غير الرسمية المفروضة على الطرق وتسببها في زيادة تكاليف النقل وتعطيل انسيابية وصول الغاز إلى بعض المناطق، الأمر الذي انعكس سلبًا على عدالة التوزيع واستقرار السوق.
 
استقرار قطاع الغاز منذ 2015 بفضل وهيط
 
وفي هذا الإطار، أشار الباحث حسين البيحاني المطهري، إلى استغرابه من استغلال بعض الأطراف لأزمة توزيع اسطوانات الغازن في توجيه اللوم إلى المدير المهندس محسن بن حمد وهيط، واصفًا ذلك بأنه غير منصف، مؤكدًا أن قطاع الغاز شهد استقرارًا منذ عام 2015 وتوفر في مختلف المناطق بشكل ملحوظ، معتبراً إياه نموذجًا إداريًا متميزًا مقارنة بأزمات المشتقات الأخرى، خاصة الوقود الذي يشهد اضطرابات متكررة، داعيًا إلى إنصاف المسؤولين وعدم الانسياق وراء ما وصفها بالأصوات التي تحمل أحقادًا شخصية.
 
 
جهود شركة الغاز لتوفير الاحتياجات
 
وأشارت تقارير صحيفة إلى أن شركة الغاز بقيادة المهندس محسن بن وهيط تبذل بكل الجهود لتلبية الاحتياجات للسوق المحلية من الغاز المحلي برغم الصعوبات والعراقيل التي تواجه الشركة، من خلال فرض جبايات وتقطعات أمنية ومشاكل فنية من صيانة وميزانية وغيرها. ويبقى سعر الغاز التي تبيعه الشركة الارخص عالميا. وأضافت التقارير: "المُهندس مُحسن بن وهيط يعمل بصمت ووفق رؤية واضحة برغم الحملات التي يتعرض لها فقط لأنه ابن هذه الأرض".
 
تعقيدات إدارية ولوجستية في المحافظات
 
وأشار عدد من المراقبين إلى أن أزمة توزيع أسطوانات الغاز في بعض المحافظات لا يمكن فصلها عن التعقيدات الإدارية واللوجستية التي تحكم عملية التوزيع، مؤكدين أن أداء الشركة اليمنية للغاز بقيادة المهندس محسن بن وهيط واجه تحديات كبيرة في محاولة ضبط السوق وتوفير الاحتياجات الأساسية بشكل عادل، إلا أن استمرار بعض الاختلالات يعود بدرجة أساسية إلى ضعف التنسيق بين السلطات المحلية والجهات الرقابية، وهو ما يخلق حالة من الازدواجية في إدارة الملف، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الجهود المبذولة من الإدارة العامة للشركة تسعى للحد من هذه الإشكالات رغم محدودية الأدوات المتاحة.
 
غياب منظومة رقابية بين المحافظات
 
ويرى متخصصون في قطاع الطاقة أن أزمة الغاز الحالية ترتبط بشكل مباشر بغياب منظومة رقابية موحدة قادرة على ضبط عمليات النقل والتوزيع بين المحافظات، إلى جانب تأثير الجبايات غير الرسمية المفروضة على الطرق والتي ترفع كلفة النقل وتؤخر وصول الإمدادات إلى المستهلكين.
 
وأوضحوا أن الإدارة التنفيذية للشركة اليمنية للغاز بقيادة المهندس محسن بن وهيط تعمل في بيئة تشغيلية معقدة، تتداخل فيها العوامل الأمنية والإدارية والاقتصادية، ما يجعل مهمة تحقيق الاستقرار التمويني أكثر صعوبة، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب شراكة حقيقية بين الجهات الحكومية والمحلية لإزالة العوائق أمام سلاسل الإمداد.
 
إعادة هيكلة منظومة النقل والتوزيع
 
وأشار خُبراء قطاع الطاقة والإدارة اللوجستية، إلى أن تحسين وضع توزيع الغاز يتطلب إعادة هيكلة شاملة لمنظومة النقل والتوزيع، بما يضمن تقليل التدخلات غير الرسمية وتفعيل الرقابة الصارمة على مسارات الإمداد.
 
ولفت الخبراء إلى أن استمرار الجبايات على الطرق يمثل أحد أبرز الأسباب التي تؤدي إلى اضطراب السوق وخلق فجوات في التوزيع بين محافظة وأخرى، معتبرين أن قيادة الشركة اليمنية للغاز تبذل جهودًا في الاتجاه الصحيح لكنها تصطدم بتعقيدات خارج نطاقها الإداري.
 
وشددوا على أن نجاح أي إصلاح في هذا القطاع مرهون بتكامل الأدوار بين الحكومة والسلطات المحلية والجهات الرقابية لضمان وصول المادة إلى المستهلكين بشكل منتظم وعادل.