فهد الخليفي يحذر من الإقصاء والتخوين ويدعو لحوار جنوبي شامل جامع
حذر القيادي السياسي فهد ابن الذيب الخليفي من تصاعد خطاب التخوين والإقصاء الذي يستهدف أبناء الجنوب المؤمنين بالحوار الجنوبي، معتبرًا أن ما يحدث اليوم يعيد إلى الأذهان ممارسات مراحل سابقة اتسمت بالإرهاب السياسي وسحق التعددية تحت شعارات أيديولوجية وفكر أحادي.
وأكد الخليفي أن الجنوب يقف أمام منعطف خطير، في ظل عودة ما وصفه بالعقلية الإقصائية ذاتها، التي ترفض الآخر وتتعامل مع التنوع السياسي والفكري باعتباره تهديدًا، لا عنصر قوة، مشيرًا إلى أن تكرار هذا النهج قد يقود إلى نتائج كارثية تهدد النسيج الجنوبي ومستقبل القضية الجنوبية نفسها.
وأوضح أن الجنوب لا يمكن أن يكون مشروعًا لفئة أو تيار بعينه، بل هو وطن يتسع لجميع أبنائه بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، وأن أي محاولة لاحتكار القرار أو مصادرة حق الآخرين في المشاركة ستقود إلى مزيد من الاحتقان والانقسام.
وشدد الخليفي على أن المرحلة الراهنة تتطلب ثورة وعي حقيقية تعيد الاعتبار لمبدأ الشراكة، وتؤسس لحوار جنوبي جامع يرفض التخوين ويغلق أبواب العنف السياسي، قبل أن تنزلق الساحة إلى موجة صراع أشد خطورة من تجارب الماضي.
وأشار إلى أن استمرار أصحاب الفكر الواحد في إعادة إنتاج أدوات الإقصاء نفسها ينذر بمستقبل مقلق، داعيًا إلى مراجعة شاملة للمسار السياسي، بما يحفظ الجنوب من دوامات الصراع، ويضع مصلحة الإنسان الجنوبي فوق أي حسابات ضيقة.