حوارات وتقارير عين عدن

خطة "الكاف" حبيسة الأدراج.. هل يتدخل مجلس القيادة لإنقاذ عدن من الظلام؟ (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

في ظل تفاقم أزمة الكهرباء في مدينة عدن، واستمرار تزايد الأحمال واتساع فجوة العجز، تتصاعد المطالبات الموجهة إلى مجلس القيادة الرئاسي بضرورة التدخل العاجل واتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة الأزمة، ووضع حد لحالة التدهور في خدمة التيار الكهربائي. ويؤكد متابعون أن تأخر التحرك يفاقم معاناة السكان، في ظل انقطاعات متكررة وساعات إطفاء أطول، ما يجعل الحاجة ملحة إلى خطوات سريعة تعيد الاستقرار للخدمة وتواكب الطلب المتنامي على الطاقة.

خطة إسعافية واضحة


وقال الصحفي محمد حسن المسبحي إنه قبل ثلاثة أشهر، قدم وزير الكهرباء المهندس عدنان الكاف خطة إسعافية واضحة ومباشرة للسيطرة على الارتفاع المستمر في أحمال الكهرباء بعدن، تقوم على مسارين أساسيين؛ الأول: توفير النفط الخام بشكل منتظم لتشغيل توربينين بقدرة 230 ميجا بدل الوضع الحالي الذي لا يتجاوز 95 ميجا، والثاني: إطلاق مخصصات صيانة عاجلة لمحطات التوليد بهدف رفع القدرة الإنتاجية وتحسين الاستقرار وتحسين الخدمة.

الخطة لم تُقابل بقرار سياسي


وتساءل المسبحي: "لكن، ما كان واضحًا في الخطة لم يُقابل بالوضوح نفسه في القرار السياسي، لتبقى المحطات تدور في حدودها الدنيا، ويبقى العجز هو العنوان الأبرز، بينما الحلول المؤجلة تدفع ثمنها عدن يوميًا في ساعات انطفاء أطول وخدمة أقل استقرارًا"، مختتمًا حديثه بالقول: "بالله عليكم، بعد هذا الارتفاع في الأحمال واتساع العجز، متى سيتحرك المجلس الرئاسي؟".

مطالبات بتدخل مجلس القيادة


وأكد خبراء في قطاع الطاقة أن استمرار أزمة الكهرباء في عدن يستدعي تدخلاً عاجلاً من مجلس القيادة لتسريع تنفيذ الحلول الفنية القائمة، وفي مقدمتها تأمين الوقود بشكل منتظم ورفع كفاءة محطات التوليد. وشددوا على أن المجلس، باعتباره الجهة العليا المسؤولة، مطالب باتخاذ قرارات حاسمة ومتابعة تنفيذها ميدانيًا لضمان عدم بقاء الخطط دون تطبيق، محذرين من أن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى تفاقم العجز مع تزايد الأحمال.

حلول جذرية تنهي حالة التدهور المستمرة


من جهتهم، رأى مراقبون أن تفاقم الأزمة يعكس الحاجة إلى دور أكثر فاعلية من مجلس القيادة الرئاسي في إدارة الملف الخدمي، والدفع نحو حلول جذرية تنهي حالة التدهور المستمرة. وأشاروا إلى أن الشارع ينتظر تحركًا واضحًا من المجلس، سواء عبر توجيه الجهات المعنية أو فرض آليات رقابة ومساءلة، بما يسهم في استعادة الثقة وتحقيق استقرار نسبي في الخدمة.

تدهور ينعكس على مختلف القطاعات


وأكد متخصصون في الشأن الاقتصادي أن تدهور خدمة الكهرباء ينعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات، ما يتطلب تحركًا سريعًا من مجلس القيادة الرئاسي لتقليل الخسائر الاقتصادية المتزايدة. ولفتوا إلى أهمية تبني سياسات عاجلة تضمن استمرارية الخدمة، بما يخفف من الأعباء على المواطنين ويدعم النشاط التجاري والاستثماري في ظل الظروف الراهنة.

وعبّر مواطنون عن استيائهم من استمرار الانقطاعات لساعات طويلة، مطالبين مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل الفوري ووضع حلول ملموسة تنهي معاناتهم اليومية. وأكدوا أن الأزمة لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، داعين إلى خطوات عملية تعيد الاستقرار لخدمة الكهرباء وتحد من تفاقم الأوضاع المعيشية.

تصاعد حالة الغضب الشعبي


وعلى صعيد مواقع التواصل، عبّر نشطاء عن تصاعد حالة الغضب الشعبي إزاء استمرار أزمة الكهرباء في عدن، مطالبين مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العاجل واتخاذ قرارات حاسمة تنهي حالة التدهور في الخدمة. ودعا ناشطون إلى تحمل المسؤولية الكاملة تجاه الملف الخدمي، مؤكدين أن استمرار الانقطاعات لساعات طويلة يعكس غياب المعالجات الفعلية، فيما شدد آخرون على ضرورة الشفافية في توضيح أسباب الأزمة وخطط معالجتها، محذرين من أن تجاهل المطالب الشعبية قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان في الشارع.