الدعم السعودي لليمنيين.. 11 عامًا من الخير والعطاء لتحسين حياة المواطنين في زمن الحرب (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
ظلّ الدعم الإنساني والتنموي السعودي لليمنيين مستمرًا على مدار السنوات الإحدى عشر الماضية، ليشكل شريان حياة حقيقي لملايين المواطنين في ظل ظروف الحرب والصراعات المتواصلة.
وقد تميز هذا الدعم بالشمولية والتنوع، إذ شمل الغذاء والمستلزمات الطبية والإيوائية، والمشاريع الصحية والبيئية، وصولًا إلى تعزيز البنية التحتية الأساسية في مختلف المحافظات اليمنية، سواء في المناطق المحررة أو تلك الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
وقد نجح مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالشراكة مع مؤسسات محلية ودولية، في تقديم مشاريع متكاملة تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الصحة العامة، وتوفير المياه الصالحة للشرب، ودعم التعليم، بالإضافة إلى مشاريع الاستجابة الطارئة للنازحين. وبفضل هذا الدعم، تمكن اليمنيون من الحصول على احتياجاتهم الأساسية وسط أزمات متلاحقة، بينما لعبت المملكة دورًا محوريًا في تعزيز الاستقرار الإنساني ورفع جودة الخدمات الأساسية، ما جعلها عنوانًا للخير والعطاء في المنطقة.
مركز الملك سلمان.. شريان حياة للمواطنين اليمنيين
على مدار 11 عامًا من الحرب، قدمت المملكة العربية السعودية دعمًا غير مسبوق للشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وشملت المساعدات مشاريع تنموية، معونات غذائية، وخدمات صحية وإيوائية متنوعة ساهمت في تحسين مستوى المعيشة للمدنيين في مختلف المحافظات اليمنية، بما فيها مناطق النزاع مثل صعدة.
الدعم الصحي: من المستشفيات إلى العيادات المتنقلة
قدّم المركز مشاريع مستدامة لدعم القطاع الصحي في اليمن: مستشفى السلام بصعدة مستمر في العمل بدعم سعودي كامل، رغم تواجد الحوثيين في المحافظة.
توزيع آلاف الأطنان من الأدوية في عدن، تعز، شبوة، الحديدة وحجة، مما ساهم في إنقاذ آلاف المرضى.
مركز الأطراف الصناعية بعدن لتأهيل المصابين بالبتر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 طرف جديد سنويًا، مع خدمات التأهيل الطبيعي والفني.
العيادات التغذوية الطارئة
تعمل العيادات على مكافحة سوء التغذية بين الأطفال والحوامل والمرضعات، وتشمل:
الكشف المبكر عن الحالات الحرجة والمتوسطة.
توفير العلاج والمكملات الغذائية.
متابعة دورية للحالات الأكثر ضعفًا.
التوعية الصحية للأمهات وتوزيع السلال الغذائية والحقائب الصحية.
العيادات تستهدف النازحين والمجتمع المضيف على حد سواء، ما يضمن عدالة توزيع الدعم وتخفيف الضغط على المرافق الصحية المحلية.
المياه والإصحاح البيئي.. بيئة صحية مستدامة
نفّذ المركز مشاريع شاملة للمياه والإصحاح البيئي، تضمنت: توفير مياه نظيفة يوميًا للمخيمات وصيانة مصادر المياه.
إنشاء محطات تحلية لتحسين جودة المياه.
رفع المخلفات والنظافة العامة بشكل دوري، ما قلل انتشار الأمراض الجلدية والمعوية.
تحسين بيئة المخيمات وزيادة كرامة السكان، خصوصًا في مديرية الخوخة.
الإيواء الطارئ ومساعدات الغذاء
في إطار تخفيف معاناة النازحين:
الجوف: توزيع 103 خيام استفاد منها 618 فردًا.
سقطرى: ترميم وتأهيل المنازل، توزيع 160 حقيبة إيوائية وآلاف السلال الغذائية.
توفير مخيمات عملاقة، بطانيات ومراكز طبية متنقلة في عدن، مأرب وأبين.
حجة: توزيع 543 طن مواد غذائية للأهالي المتضررين.
المساعدات الغذائية
شملت: الأرز، القمح، الدقيق، الزيت، السكر، التمور، وحليب الأطفال.
توزيع اللحوم في المهرة على 8000 أسرة، لدعم الأسر المحتاجة خلال الأزمة الاقتصادية.
تنمية البنية التحتية
لم يقتصر الدعم على الإغاثة العاجلة، بل شمل:
المهرة: دعم الكهرباء والطاقة، بناء مدينة الملك سلمان الطبية، تطوير الطرق.
سقطرى: إعادة تأهيل المنازل بالتعاون مع متطوعين محليين، وتحسين جودة المعيشة.
تعاون محلي ودولي
شريك المنفذ مؤسسة طيبة للتنمية، تنفذ مشاريع العيادات التغذوية وخدمات المياه في الخوخة.
الاتحاد الأوروبي: زيارة السفير باتريك سيمونيه لمحافظة تعز لتقييم دعم النازحين، والإشادة بالدور السعودي في تحسين الأوضاع الإنسانية.
أثر ملموس على الحياة اليومية
تخفيف العبء الاقتصادي على الأسر النازحة.
تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والمائية.
تعزيز كرامة الإنسان والحفاظ على حياة المدنيين في ظل الحرب.
خبراء الاقتصاد: تحسين معيشة المواطنين وكفاءة الخدمات الأساسية
أكد خبراء الاقتصاد أن الدعم السعودي المتواصل لليمنيين أسهم بشكل كبير في تحسين مستوى معيشة المواطنين خلال سنوات الحرب، خاصة في المناطق المتضررة من النزاع. وأوضحوا أن توفير الغذاء، الأدوية، المياه الصالحة للشرب، والإيواء الطارئ ساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، وقلل من تأثير الانخفاض الحاد في القوة الشرائية على السكان المحليين.
وأشار الخبراء إلى أن المشاريع التنموية السعودية، مثل بناء المستشفيات والمراكز الصحية، إضافة إلى دعم قطاع الكهرباء والطاقة، عززت كفاءة الخدمات الأساسية في اليمن. كما ساعدت هذه المشاريع على تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ما منح المواطنين القدرة على التكيف مع الظروف الصعبة الناتجة عن الحرب المستمرة.
الناشطون: تخفيف معاناة النازحين ودعم المجتمع المحلي
أشاد النشطاء بالدور الإنساني البارز للمملكة في تخفيف معاناة النازحين والمجتمع المضيف، مشيرين إلى أن الدعم الغذائي والإيوائي والصحي كان له أثر مباشر في حياة آلاف الأسر اليمنية. ولفتوا إلى أن توفير المخيمات، البطانيات، والخدمات الطبية الطارئة قلل من معاناة الأطفال والنساء والمرضى، وأتاح لهم الوصول إلى المساعدات بشكل منظم وعادل.
كما أشاد النشطاء بجهود المملكة في تعزيز العدالة الاجتماعية عبر توسيع نطاق المساعدات لتشمل جميع الفئات المستهدفة، سواء في المخيمات أو داخل المجتمع المحلي، ما أسهم في الحد من الفجوة بين النازحين والمجتمع المضيف، وخلق شعور بالإنصاف والاستقرار في الأحياء والمديريات المتضررة.
الإعلاميون: المملكة "مملكة الخير والعطاء"
اعتبر الإعلاميون أن الدعم السعودي المستمر لليمنيين يجسد حقيقة أن المملكة تعد مملكة الخير والعطاء، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع دون تمييز أو تأخير. وأكدوا أن هذه الجهود لم تقتصر على الاستجابة الطارئة فقط، بل امتدت لتشمل المشاريع الصحية والتنموية والإيوائية، ما ساهم في تحسين جودة حياة المواطنين وإضفاء الأمل على السكان في مناطق النزاع.
وأشار الإعلاميون إلى أن المصداقية والانتظام في تقديم المساعدات، إضافة إلى الشفافية في تنفيذ المشاريع الإنسانية، ساعدت على تعزيز صورة المملكة عالميًا كمثال على التضامن الإنساني، ومصدر للدعم المستدام في أوقات الأزمات، مؤكدين أن هذه الجهود تمثل نموذجًا يحتذى به في العمل الإنساني الدولي.