الدعم السعودي ينعش القطاع الصحي في اليمن.. «نبض السعودية» في حضرموت مبادرات إنسانية تنقذ المرضى وتعيد الأمل للمحتاجين (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز حضورها الإنساني في اليمن عبر سلسلة من المبادرات الصحية والإغاثية التي تستهدف تخفيف معاناة المرضى ودعم القطاع الطبي، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
ويبرز مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كأحد أهم أذرع الدعم الإنساني السعودي، من خلال تنفيذ برامج ومشاريع طبية نوعية أحدثت فارقًا كبيرًا في حياة آلاف اليمنيين، وأسهمت في دعم المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير الرعاية للمرضى في مختلف المحافظات.
«نبض السعودية».. مبادرة تنقذ مرضى القلب في حضرموت
وفي أحدث المبادرات الإنسانية، دشن وكيل محافظة حضرموت حسن سالم الجيلاني بمدينة المكلا المخيم الطبي التطوعي لجراحة القلب المفتوح والقسطرة ضمن برنامج «نبض السعودية»، الممول والمشرف عليه من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
ويستهدف المخيم إجراء نحو 120 عملية دقيقة تشمل جراحات القلب المفتوح للبالغين، وعمليات القسطرة العلاجية وتركيب الدعامات، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والأخصائيين ضمن فريق طبي زائر، في خطوة تعكس حجم الاهتمام السعودي بدعم القطاع الصحي اليمني وتوفير الرعاية للمرضى غير القادرين.
وأكد الجيلاني خلال التدشين أن هذه المشاريع النوعية تمثل شريان حياة حقيقيًا للقطاع الصحي في حضرموت، مشيدًا بالدور الإنساني الذي تقوم به المملكة في مساندة اليمنيين والتخفيف من معاناتهم.
كما نقل تقدير السلطة المحلية بحضرموت، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ المحافظة سالم أحمد الخنبشي، للقيادة السعودية، مثمنًا جهود مركز الملك سلمان الذي أصبح نموذجًا عالميًا في العمل الإنساني والإغاثي.
دعم سعودي متواصل للمنظومة الصحية اليمنية
ويرى مراقبون أن الدعم السعودي للقطاع الطبي في اليمن تجاوز مرحلة المساعدات التقليدية، ليتحول إلى شراكة إنسانية وتنموية متكاملة تسهم في إعادة تأهيل المنظومة الصحية ورفع كفاءتها.
ويؤكد خبراء في الشأن الإنساني أن البرامج الطبية التي ينفذها مركز الملك سلمان أسهمت في سد فجوات كبيرة في الخدمات الصحية، خاصة في التخصصات الدقيقة مثل جراحات القلب والأورام وغسيل الكلى، وهي مجالات كانت تعاني نقصًا حادًا بسبب تدهور البنية التحتية الصحية.
وأشار مختصون إلى أن برنامج «نبض السعودية» يعد من أبرز المبادرات الطبية التطوعية في اليمن، لما يقدمه من خدمات متقدمة وفق أحدث التقنيات العالمية، إلى جانب دوره في نقل الخبرات الطبية وتأهيل الكوادر المحلية.
إشادة واسعة بالدور الإنساني للمملكة
ويؤكد خبراء ومتابعون أن المملكة العربية السعودية رسخت مكانتها كأكبر داعم إنساني لليمن، من خلال مشاريعها الإغاثية والطبية والتنموية التي تستهدف مختلف المحافظات دون استثناء.
كما يرون أن استمرار هذه المبادرات يعكس حرص القيادة السعودية على الوقوف إلى جانب الشعب اليمني، ليس فقط عبر الدعم الإغاثي العاجل، بل من خلال مشروعات مستدامة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدماتها.
وباتت المبادرات السعودية، بحسب مراقبين، تمثل طوق نجاة لآلاف المرضى اليمنيين الذين وجدوا في تلك البرامج فرصة للعلاج واستعادة الأمل، في ظل التحديات الاقتصادية والصحية التي تواجهها البلاد.