يتساءل الحقوقي أنيس الشريك في مستهل تناوله للأزمة الراهنة بقوله: إذا كان الوجع في رأس الرئاسي فأين ستكون العافية..؟ حيث تشهد العاصمة عدن أوضاعاً صعبة جداً نتيجة توقف محطة كهرباء الرئيس بشكل كامل.
ويأتي هذا التوقف جراء قرار منع إرسال النفط الخام القادم من حضرموت والمخصص لتشغيل المحطة وهو القرار الذي يعكس تخلياً واضحاً عن المسؤولية تجاه معاناة ملايين المواطنين في عدن.
أوضح الشريك أن محطة الرئيس في العاصمة عدن متوقفة حالياً بسبب إيقاف ومنع إرسال النفط الخام من حضرموت بقرار من عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي. هذا القرار تسبب في إغراق العاصمة في ظلام دامس وضاعف من معاناة الناس في ظل ظروف معيشية وخدمية قاسية جداً مما يضع علامات استفهام كبيرة حول الجدوى من وجود قيادة لا تضع تخفيف معاناة المواطن على رأس أولوياتها.
وفي مقارنة تعكس حجم التراجع في مستوى المسؤولية استذكر الشريك مواقف الشيخ عمرو بن حبريش الذي كان رغم كل الحملات التي استهدفته يستثني عدن ويوجه بخروج القواطر الخاصة بوقود كهرباء محطة الرئيس تخفيفاً لمعاناة الناس.
وأكد الشريك أن بن حبريش ظل يتعامل بمسؤولية ومروءة وأخلاق الإنسان الحضرمي مهما كان حجم الصراع والخلاف بينما تفتقر سلطة وجماعة اليوم لكل أعراف المسؤولية والاحترام.
واختتم الحقوقي أنيس الشريك تصريحه بالتأكيد على أن ما يحدث اليوم من منع للوقود عن محطة كهرباء الرئيس هو دليل على أن السلطة الحالية لا يردعها عرف ولا مسؤولية أخلاقية تجاه الشعب. واصفاً هذا النهج بأنه يعبر عن حالة من انعدام الود والوفاء لمدينة عدن وأهلها الصابرين الذين يدفعون ثمن الصراعات السياسية من أبسط حقوقهم الخدمية والمعيشية.