المسبحي: سوريا تنهض بكهربائها في أيام وعجز الثمانية في عدن يرسخ جحيم الانطفاءات
يرى الكاتب الصحفي محمد المسبحي ان التجربة السورية التي شهدت تحولا لافتا بالامس تمثل درسا بليغا في ارادة البناء حيث تمكنت سوريا من اعادة محطة توليد كهربائية الى كامل قدرتها التشغيلية بواقع 820 ميجاوات لاول مرة منذ عقد من الزمان وذلك بعد انجاز صيانة شاملة رغم ما عانته البلاد من حروب وعقوبات ودمار واسع.
ويشير المسبحي الى مفارقة مؤلمة في الواقع المحلي اذ يوضح ان قيادة واحدة هناك استطاعت تحريك دولة منهكة بينما يعجز المجلس القيادي المكون من ثمانية رؤساء عن توفير ثلاثين قاطرة وقود لمحطة الرئيس على مدار ثلاثة اشهر وهي الخطوة التي كان من شأنها رفع التوليد الى 230 ميجاوات فقط مما يعكس فجوة كبيرة في الادارة والقرار.
ويؤكد الكاتب ان النقد الموجه ليس نابعا من كراهية او بحث عن شهرة بل هو تذكير بوجوب ادراك ان ادارة الدولة ليست مجرد خطابات وصور واجتماعات بروتوكولية وانما هي مسؤولية وقرار وقدرة حقيقية على انقاذ الناس من الانهيار المعيشي والخدمي الذي يفتك بالبلاد.
ويشدد المسبحي على ضرورة التوقف الفوري عن سياسة الترقيع وتسييس هذا الملف الخدمي المرتبط بحياة الناس داعيا الى بدء معركة حقيقية لانقاذ ما تبقى من الوطن ومطالبا المسؤولين بالتحرك من اجل شعب قضى نصف عمره في جحيم الانطفاءات المتواصلة وسط صيف قاتل لا يرحم مريضا ولا كبيرا ولا طفلا.