اهمال رواد الصحافة في عدن يثير موجة استياء واسعة ومطالبات بتدخل عاجل (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص:
في مدينة عرفت تاريخيا بانها منارة للتنوير وواحدة من ابرز حواضن الصحافة في الجزيرة العربية يواجه اربعة من كبار مثقفيها وصحفييها هم الصحفي الكبير صالح عبده عكبور والصحفي الكبير عبد الرؤوف هزاع والكاتب والباحث نجمي عبد المجيد والاعلامي القدير عبد العزيز مجذور اوضاعا انسانية صعبة في ظل معاناة متفاقمة بسبب المرض وضيق الظروف المعيشية وسط حالة من الصمت والتجاهل الذي يطغى على المشهد.
غياب تدخل الجهات المعنية
وتشير المعطيات الى غياب اي تدخل فعال من الجهات المعنية بما في ذلك المؤسسات الرسمية والجهات الاعلامية والنقابات الصحفية اضافة الى السلطات المحلية في عدن ما يضع هؤلاء الرموز الاعلامية امام مصيرهم دون دعم او رعاية تضمن لهم العلاج او الحد الادنى من العيش الكريم ويعكس في الوقت ذاته حالة من التراخي المؤسسي في التعامل مع القضايا الانسانية للكوادر التي قدمت سنوات طويلة من العمل والعطاء في خدمة الصحافة والإعلام.
مستقبل الكوادر الصحفية
ويطرح هذا الواقع تساؤلات واسعة حول مستقبل الكوادر الصحفية خصوصا ان من اسهموا في حفظ الذاكرة الاعلامية والتاريخية للمدينة يواجهون اليوم التحديات بمفردهم في مشهد يعكس حجم الفجوة في الاهتمام بالرواد وغياب منظومة حماية حقيقية تضمن استمرار رعايتهم بعد سنوات طويلة من العطاء كما يسلط الضوء على اشكالية اعمق تتعلق بضعف البنية المؤسسية المعنية بالقطاع الإعلامي.
قلق من الحالة التي يمر بها الرموز
وفي هذا الاطار ابدى عدد من السياسيين والمهتمين بالشأن العام قلقهم من الحالة الانسانية التي يمر بها عدد من الرموز الاعلامية والصحفية في عدن معتبرين ان ما يجري يعكس خللا واضحا في منظومة الرعاية والدعم الموجهة لرواد العمل الصحفي والثقافي واشاروا الى ان استمرار تجاهل هذه الحالات يطرح تساؤلات حول جدية المؤسسات الرسمية في الوفاء تجاه من اسهموا لعقود في تشكيل الوعي العام وحفظ الذاكرة الاعلامية للمدينة.
جانب اوسع من ازمة متراكمة
ورأى عدد من المراقبين ان الحالة المثارة تعكس جانبا اوسع من ازمة متراكمة يعيشها الوسط الصحفي في المدينة حيث تتراجع مستويات الدعم المؤسسي بالتوازي مع غياب الاطر الفاعلة التي تتبنى قضايا الصحفيين بعد سنوات الخدمة واعتبروا ان صمت الجهات المعنية ازاء معاناة شخصيات اعلامية بارزة يسلط الضوء على فجوة واضحة بين الدور التاريخي الذي لعبه هؤلاء وبين واقعهم الحالي مشيرين الى ان هذا المشهد يعبر عن اختلال في اولويات الاهتمام العام ويستدعي مراجعة شاملة لسياسات الرعاية الاجتماعية والثقافية.
ضعف البنية الحاضنة للصحفيين
واكد خبراء ان استمرار تدهور اوضاع الرواد الاعلاميين يمثل مؤشرا خطيرا على ضعف البنية المؤسسية الحاضنة للقطاع الصحفي موضحين ان تجاهل الحالات الانسانية للمؤسسين والكوادر الاولى ينعكس سلبا على الاجيال الجديدة ويضعف من قيمة المهنة ومكانتها واضافوا ان وجود آليات تقاعدية او صناديق دعم خاصة بالصحفيين بات ضرورة ملحة خصوصا في البيئات التي تعاني من ازمات اقتصادية وادارية مؤكدين ان حماية الرموز الاعلامية ليست مجرد واجب اخلاقي بل استثمار في الذاكرة المهنية والثقافية للمجتمع.
استياء من استمرار تجاهل قضاياهم
وعبر نشطاء على منصات التواصل عن استيائهم من استمرار تجاهل هذه القضايا معتبرين ان ما يتعرض له هؤلاء الصحفيون والكتاب يمثل حالة انسانية مؤلمة تستوجب تدخلا عاجلا من الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية والاعلامية وطالبوا بضرورة اطلاق حملات تضامن واسعة وتقديم دعم طبي ومعيشي عاجل لهم مؤكدين ان الوفاء للرواد لا يكون بالشعارات بل بمواقف عملية تضمن لهم حياة كريمة تحفظ مكانتهم وتقدر اسهاماتهم في خدمة المجتمع والإعلام.