غضب شعبي في العاصمة عدن.. العملة تتحسن والأسعار مكانك راوح والمطاعم متهمة بالجشع
تشهد مطاعم العاصمة عدن موجة انتقادات واسعة وسخطاً شعبياً عارماً من قبل المواطنين، بسبب استمرار الارتفاع الفاحش في أسعار الوجبات، ورفض ملاك المطاعم خفضها رغم التحسن الكبير والملحوظ الذي شهدته أسعار صرف العملة المحلية خلال الفترة الأخيرة.
وطالب مواطنون غاضبون السلطات المحلية في العاصمة عدن والجهات الرقابية بسرعة التدخل الحازم لضبط أسعار المطاعم، وإلزامها بتخفيض تسعيرة الوجبات بما يتناسب طردياً مع تراجع سعر الصرف، مؤكدين أن أغلب المطاعم ما تزال تبيع الوجبات بالأسعار المرتفعة السابقة نفسها، دون أي مراعاة لتحسن العملة.
وأشار الأهالي إلى مفارقة عجيبة تثير الاستياء؛ حيث كان سعر صرف الريال السعودي قد قفز في وقت سابق إلى نحو 700 ريال يمني، بينما هبط حالياً بشكل كبير ليتراجع إلى قرابة 400 ريال، ومع ذلك لم تشهد أسعار الوجبات والمأكولات أي تراجع يوازي هذا الفارق الإيجابي الكبير.
وضرب المواطنون أمثلة حية على هذا الإجحاف؛ مشيرين إلى أن "صحن الشاورما" الذي قفز سعره سابقاً إلى نحو 5200 ريال، لم ينخفض حالياً إلا إلى 4500 ريال فقط، وهو تخفيض وهمي وهزيل لا يتناسب مطلقاً مع تراجع تكاليف المواد الأساسية والمستوردة بعد هبوط الصرف.
ودعا المواطنون عبر مناشداتهم مكتب الصناعة والتجارة والسلطة المحلية في العاصمة عدن إلى مغادرة مربع الصمت، وتكثيف النزول الميداني والرقابة الصارمة على المطاعم والأسواق، واتخاذ إجراءات رادعة وعقوبات حقيقية بحق المخالفين، لضمان انعكاس تحسن العملة بشكل ملموس على حياة المواطن البسيط والخدمات اليومية.