أخبار وتقارير

تحذيرات سياسية للتحالف من دعم الأصوات الاستفزازية ودعوات لتوحيد الصف (تقرير)


       

تقرير - عين عدن - خاص :

تشهد الساحة الإعلامية الجنوبية في الآونة الأخيرة حالة من السخط المتزايد إزاء بعض من يُحسبون على قطاع المؤثرين وصناع المحتوى الذين باتوا يتخذون من منصات التواصل الاجتماعي منصة يومية لتوجيه الانتقادات اللاذعة والجارحة للقيادات الجنوبية بدلاً من أن يكونوا قدوة حسنة تلتف حولها جماهير الشعب نحو هدف وطني جامع.

 

 

لقد تحولت تلك الأصوات إلى نبرات نشاز تثير الفرقة والاستياء العام لدرجة دفع حتى الأطراف التي لا تتبنى بالضرورة سياسات المجلس الانتقالي إلى رفض هذا الأسلوب وانتقاده بشدة ومن بينهم رؤساء تحرير ومسؤولون في المنظومة الصحفية المحلية الذين استنكروا تحويل الفضاء الرقمي إلى ساحة للتطاول والإساءة الشخصية.

 

إن هذا الانحراف الخطير في مسار الخطاب الإعلامي يفقد هؤلاء الأشخاص أي وزن أو مصداقية حقيقية أمام الشارع الجنوبي الذي بات واعيا تماما للفرق بين النقد البناء الهادف وبين التكسب الرخيص وإثارة النعرات والمهاترات التي لا تخدم سوى أعداء القضية الجنوبية.

 

 

 

 

رؤية نقدية في مهنية الخطاب الإعلامي وموقف صحيفة الأمناء

 

أكد الصحفي عدنان الأعجم رئيس تحرير صحيفة الأمناء حق الكاتب خطاب باراس في توجيه النقد لوضاح الحالمي باعتباره شخصية عامة وليست فوق النقد مشدداً في الوقت ذاته على أن استخدام العبارات الجارحة والألفاظ النابية أدى بنتيجة عكسية وجعل الناس يتعاطفون مع الطرف الآخر وهو ما تؤكده التعليقات المنشورة على صفحته الشخصية.

 

 

شدد الصحفي عدنان الأعجم على ضرورة التخلي الفوري عن أساليب السب والتجريح التي طالما عانى منها الوسط الإعلامي من بعض الأطراف معتبراً أن الانجرار وراء هذا النهج يجعل المنتقدين يتفوقون في الإساءة على خصومهم بدلاً من تقديم نموذج فكري وموضوعي راق يحتذى به في النقاش العام.

 

 

دعا رئيس تحرير صحيفة الأمناء كافة الكتاب والنشطاء إلى الارتقاء بمستوى الخطاب والتركيز على النقد الموضوعي الذي يخدم قضايا المجتمع مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً مسؤولاً يبتعد عن المهاترات الشخصية ويكسب احترام المتابع بدلاً من نفوره.

 

 

 

 

استياء قيادي من التجاوزات المنطلقة من الرياض ومخاطرها السياسية

 

على خط متصل أبدى الكاتب السياسي والقيادي الجنوبي لطفي شطارة استياءه البالغ بعد متابعته لصانع المحتوى صالح العبيدي وهو يبث تغريدات من داخل العاصمة السعودية الرياض تراوحت بين الاستفزاز للجنوبيين والإهانة للمجلس الانتقالي وقياداته مشدداً على أن العتب لا يوجه لشخص العبيدي مهما كانت دوافعه الشخصية.

 

 

تساءل شطارة عن سبب السماح لمثل هذه الممارسات بالتصاعد من داخل العاصمة السعودية التي تستعد لاحتضان حوار جنوبي مرتقب معبراً عن أسفه الشديد لأن يحدث ذلك من قلب الرياض في وقت يتطلع فيه أبناء الجنوب إلى تقريب وجهات النظر لا إلى مسار يفرق ولا يجمع بهذه الطريقة المستفزة.

 

 

حذر القيادي الجنوبي من خطورة هذه التجاوزات الإعلامية على مسار الجهود السياسية القائمة داعياً إلى ضرورة ضبط الخطاب العام وعدم السماح للأصوات التي تبث الفرقة والإهانة بالتأثير سلبياً على الأجواء الحوارية والجهود الرامية لتوحيد الصف الجنوبي.

 

 

 

 

دعوات تحليلية للتحالف برفض الأصوات الهدامة ودعم الشخصيات الوطنية الوازنة

 

من جهتهم وجه عدد من المحللين السياسيين نصيحة واضحة لقوات التحالف العربي بضرورة عدم دعم هذه الأصوات النشاز والالتفات بدلاً من ذلك إلى الإعلاميين والسياسيين الذين يمتلكون شعبية حقيقية وقبولاً واسعاً ومحبة راسخة بين أبناء الجنوب بما يعزز الجهود الرامية لخدمة الشارع الجنوبي ولملمة الصفوف.

 

 

أكد المحللون أن احتضان أو دعم أصوات تنطلق من الرياض بمثل هذا النهج الإقصائي والاستفزازي ليس في صالح المملكة العربية السعودية ولا في صالح أبناء الجنوب بل يضر بالجهود السياسية المشتركة ويخلق فجوة غير مبررة بين الأشقاء والقوى الحية على الأرض.

 

 

خلص المراقبون إلى أن المرحلة تستدعي من الأشقاء في التحالف بناء شراكات حقيقية مع الشخصيات المؤثرة والوازنة وطنيا التي تحرص على رص الصفوف وجمع الكلمة ورفض كل ما من شأنه تعكير صفو التقارب الجنوبي المنشود أو الإساءة للرموز الوطنية في هذه المرحلة الفارقة.