أخبار وتقارير

السعدي يحذر من عقلية التعميم والكيل بمكيالين.. العار الحقيقي في تسييس الجرائم الفردية


       
أكد الناشط السياسي وجدي السعدي أن جرائم الاغتصاب والانتهاكات موجودة في كل المجتمعات حول العالم وأن القانون والشرع يحاسبان مرتكبيها دون تهاون أو مواربة غير أن السعدي أوضح أن العار الحقيقي لا يكمن في الجريمة وحدها بل فيمن يحاول تبريرها أو الدفاع عن مرتكبها بأي شكل من الأشكال وأشار إلى أن المنزلق الأخلاقي الخطير يتجلى فيمن يتاجر بآلام الضحايا ودمائهم لتحقيق أهداف سياسية ضيقة أو مآرب مناطقية مقيتة محولاً المآسي الإنسانية إلى مادة خصبة للشحن والتحريض وإثارة الفتن بين أبناء المجتمع الواحد.
 
 
​وأضاف السعدي أن من أوجه العار المجتمعي الإساءة إلى مناطق وقبائل وشعوب بأكملها بسبب جرم فردي ارتكبه شخص ينتمي إليها مؤكداً أن تعميم الذنب ومعاقبة الأبرياء بجريرة غيرهم يمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع الفطرة السليمة والعدالة كما انتقد بشدة سياسة الكيل بمكيالين والانتقائية المفضوحة في التشهير والتغاضي حيث تعمد بعض الأطراف إلى تضخيم قضايا معينة لخدمة أجنداتها بينما تطمس قضايا أخرى مماثلة بحسب الهوى والولاء السياسي والجهوي.
 
 
​واعتبر الناشط السياسي وجدي السعدي أن كل هذه الممارسات المشبوهة تعد جريمة أخلاقية كبرى لا تقل بشاعة عن الجريمة الأصلية نفسها كونها تقتل روح العدالة مرتين مرة بالفعل الإجرامي ومرة أخرى بالتواطؤ والصمت الانتقائي وتوظيف المأساة لغير قنواتها القانونية مستشهداً في ختام حديثه بالآية القرآنية الكريمة ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى لتأكيد أن المسؤولية الجنائية شخصية ولا يجوز تحميل المجتمع تبعات أفعال المنحرفين والخارجين عن النظام والقانون.