مقتل مواطن في سوق بصعدة بعد إطلاق نار مباشر وسط تصاعد الانفلات الأمني بالمحافظة
قُتل المواطن طلال مهدي صيفان، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر وسط أحد الأسواق الشعبية بمحافظة صعدة، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في حادثة جديدة تعكس حجم الانفلات الأمني وتنامي جرائم القتل في مناطق سيطرة الجماعة.
وقالت مصادر محلية إن “صيفان”، المنحدر من مديرية نجرة بمحافظة حجة، كان يعمل في أسواق صعدة قبل أن يدخل في مشادة كلامية مع أحد الأشخاص داخل السوق، تطورت لاحقاً إلى جريمة قتل مروعة هزت أوساط المواطنين.
وبحسب المصادر، فإن الخلاف بدأ بشكل محدود دون استخدام السلاح، حيث أقدم ابن عم الجاني على صفع المجني عليه، ليرد الأخير بصفعة مماثلة دفاعاً عن نفسه، قبل أن يغادر الجاني المكان ويعود بعد وقت قصير حاملاً سلاحه الناري.
وأضافت المصادر أن الجاني أطلق ست رصاصات مباشرة على طلال صيفان أمام المتواجدين في السوق، ما أدى إلى مقتله على الفور، في مشهد وصفه شهود عيان بالمرعب، وسط حالة من الذعر بين المواطنين.
وعقب الجريمة، تمكنت الجهات المعنية من إلقاء القبض على الجاني واحتجازه، فيما طالب ناشطون وأقارب الضحية بسرعة استكمال الإجراءات القانونية وإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة تمهيداً لمحاكمة القاتل وإنزال أقصى العقوبات بحقه.
وأكدت أسرة المجني عليه تمسكها الكامل بالقصاص الشرعي، رافضة أي وساطات قبلية أو ضغوط اجتماعية قد تسعى إلى تمييع القضية أو إخراجها عن مسارها القانوني، مشددة على ضرورة تحقيق العدالة الناجزة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.
وتشهد محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لمليشيا الحوثي، تصاعداً لافتاً في جرائم القتل والثأر والفوضى الأمنية، في ظل انتشار السلاح وغياب سلطة القانون، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان ويكشف فشل الجماعة في توفير الحد الأدنى من الأمن والاستقرار بالمناطق الواقعة تحت سيطرتها.