أخبار المحافظات

تعذيب طفل داخل سجن بصعدة يثير غضباً واسعاً ومطالبات بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق المدنيين


       

في جريمة جديدة تكشف الوجه القمعي لمليشيا الحوثي، أفادت مصادر محلية في محافظة صعدة بتعرض طفل يبلغ من العمر 14 عاماً لتعذيب وحشي داخل أحد السجون التابعة للجماعة في منطقة ضحيان بمديرية مجز، في حادثة أثارت موجة غضب واستنكار واسعة بين الأهالي والناشطين الحقوقيين، وسط تصاعد الانتهاكات التي تستهدف الأطفال والمدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين.

وقالت المصادر إن عناصر تابعة للمليشيا أقدمت قبل يومين على اختطاف الطفل محمد حسين علي المغربي، بذريعة الاشتباه بتورطه في قضية سرقة، قبل أن يتم اقتياده إلى معتقل حوثي سري في منطقة ضحيان، حيث تعرض لساعات طويلة من التعذيب الجسدي والنفسي، بعيداً عن أي إجراءات قانونية أو رقابة قضائية.

وبحسب المعلومات، فإن عملية الاختطاف والتعذيب تمت بإشراف مباشر من المدعو صابر الحمزي، مسؤول ما يسمى بـ"جهاز التعبئة العامة" التابع للمليشيا، والذي تتهمه مصادر محلية بالوقوف خلف سلسلة انتهاكات مماثلة بحق المدنيين في صعدة.

وأكدت المصادر أن الطفل أُفرج عنه لاحقاً وهو في حالة صحية ونفسية متدهورة، بعد تعرضه لإصابات جسدية بالغة وآثار صدمة نفسية حادة، نتيجة ما تعرض له داخل المعتقل الحوثي، في مشهد وصفه الأهالي بأنه "جريمة مكتملة الأركان بحق طفولة بريئة".

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على واقع السجون الحوثية التي تحولت، وفق تقارير حقوقية، إلى مراكز للتنكيل والتعذيب خارج سلطة القانون، حيث يتعرض المعتقلون، بمن فيهم الأطفال، لشتى أنواع الانتهاكات، من الضرب والإخفاء القسري إلى الابتزاز النفسي والجسدي.

ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الجرائم يعكس حالة الانفلات والانهيار الكامل لمنظومة العدالة في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية لمرتكبي الانتهاكات، وتزايد اعتماد الجماعة على سياسة الترهيب والقمع لإحكام قبضتها الأمنية.

وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة متصاعدة من الانتهاكات التي تُتهم بها مليشيا الحوثي بحق السكان في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، خصوصاً في محافظة صعدة، التي تشهد منذ سنوات حملات اعتقال وتعذيب متكررة تطال المدنيين، بينهم أطفال، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بفتح تحقيقات دولية ومحاسبة المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية.