الشاعر الغنائي فضل الحجيلي: الأغنية اليمنية لا تزال مرجعية فنية وبصمتي الشعرية تعكس قضايا الوطن والحب
حاوره/ هشام الحاج
يُعد الشعر الغنائي من أرقى الفنون التي اشتهرت بها عدن وشعراؤها على مدى مئة عام.
وقد تطور هذا الفن عبر أجيال من الرواد مثل لطفي أمان ومحمد سعيد جرادة، وصولاً إلى جيل جديد ترك بصمات واضحة في المشهد الثقافي، ومن أبرز هؤلاء الشاعر الغنائي فضل الحجيلي.
في هذا الحوار، مع صحيفة عين عدن نسلط الضوء على بدايات الحجيلي ومسيرته في الشعر العاطفي والوطني.
نود في البداية أن تحدثنا عن بداياتك الشعرية وكيف تشكلت بصمتك في الشعر العاطفي والوطني؟
شكراً جزيلاً على هذه المقابلة. بدأت مسيرتي الشعرية في وقت مبكر جداً لكنني حينها لم أكن أدرك أن تلك الأشعار ستلقى هذا القبول فاحتفظت بها لنفسي.
ومع مرور الوقت ومن خلال المناسبات الاجتماعية بدأ بعض الأصدقاء والمقربين يلمسون جماليات تلك النصوص.
هذا الاستحسان والتشجيع عزز ثقتي في أهمية ما أكتبه فبدأت بنشره عبر منصات التواصل الاجتماعي.
يُعرف عنك المساهمة في تطوير الغناء الوطني. كيف تصف تأثير الشعر الغنائي اليمني على المستوى الخليجي والعربي؟
كانت بداياتي مقتصرة على الأشعار الوطنية المرتبطة بالمناسبات والأعياد ثم توسعت لتشمل المواضيع العاطفية والاجتماعية.
ومع تزايد الاهتمام، تواصل معي الفنان والأستاذ القدير أحمد فضل ناصر الذي كان مديراً للثقافة في محافظة لحج حينها، وتم تسجيل بعض الأغاني ومن هنا بدأت رحلة التواصل مع فنانين آخرين.
هل لك تواصل مع فنانين يمنيين أو عرب؟
نعم لدي تواصل مع فنانين على الصعيد اليمني، أما على المستوى العربي فلا نزال في البدايات ولكن لدي بعض الأعمال المحدودة؛ حيث تعاونت مع الموسيقار المصري محمد وحيد والفنانة الجزائرية أمينة منصور وتم إطلاق بعض تلك الأعمال وهناك مشاريع أخرى في طريقها إلى التنفيذ بالإضافة إلى فنانين مصريين آخرين.
حدثنا عن القصائد التي هي في طور الإنجاز أو التي جُهزت لبعض الفنانين؟
تم تنفيذ عدة أعمال مع الفنانة المتألقة فاطمة مثنى والفنان أحمد فضل والفنانة مارينا الصوفي والفنان حاشد البطله والفنانة الجزائرية أمينة منصور والموسيقار المصري محمد وحيد والفنانة المصرية المتألقة هايدي كارم.
استمعت لبعض أعمال الفنانة الرائعة فاطمة مثنى. ما رأيك في تجربتها؟
الفنانة فاطمة مثنى من الأصوات المتألقة حالياً والمتربعة على عرش الأغنية اليمنية والعربية لما تتميز به من حضور فني وأداء جميل وخبرة أكاديمية كونها خريجة المعهد العالي للموسيقى في مصر. قدمنا معاً أغنية فرائحية نالت الاستحسان والانتشار وكذلك أغنية اجتماعية وقد تم تداولهما في بعض القنوات التلفزيونية ونستعد لتنفيذ أعمال أخرى أتمنى أن تحظى بنفس التميز.
هل هناك تنسيق لتعاون فني قادم مع فنانين يمنيين أو خليجيين؟
نعم هناك تواصل مع فنانين يمنيين وسيثمر قريباً عن عدة أعمال. كما أنني على تواصل مع فنانين مصريين وخليجيين ولدي بعض الألحان الخليجية واليمنية التي ننتظر تقديمها لمن يجد فيها اهتماماً.
ما هي أبرز المعوقات التي تواجه الشعر الغنائي اليمني؟ وهل أنت راضٍ عما وصل إليه؟
للأسف يمر الفن اليمني بمرحلة صعبة بسبب غياب الاهتمام بهذا الجانب.
بعد أن كان يحتل المرتبة الأولى بين الفنون الغنائية تراجع في الفترة الأخيرة لعدم مواكبة التطورات الفنية المذهلة.
نأمل أن تنال الأغنية اليمنية حقها من الاهتمام وأن يتم تحديثها بالاستفادة من التقنيات الموسيقية الحديثة.
كيف ترى واقع الأغنية اليمنية اليوم كشاعر يساهم في نشرها وتطويرها؟
إضافة لما سبق يمكن القول إن الأغنية اليمنية رغم عدم مواكبتها للتطور والانتشار كما كانت عليه في الماضي إلا أنها لا تزال حية وأصيلة ومرجعية لكل الفنون.
نتمنى من الشعراء والفنانين إعادة تطويرها وإظهار جمالها كما كانت في عهودها الذهبية.
كلمة أخيرة تود قولها في ختام هذا الحوار؟
أشكرك على هذه المقابلة الرائعة وأشكر صحيفة عين عدن على اهتمامها بمواكبة الفن الأصيل واكتشاف المبدعين من فنانين وشعراء في كل المجالات.
أكرر شكري الجزيل لكم على هذا اللقاء.