واحدة من قصص معاناة العسكريين ؟



ذهبت صباح اليوم السبت ١١-٧-٢٠٢٦م إلى أحد المطاعم الشعبية لتناول وجبة الفطور وعند جلوسي على فرش المطعم وبينما كنت أنادي على عامل المطعم لطلب الوجبة واذا بأحد أصحابي كان متواجدا في الجانب الآخر من المطعم سرعان ما سمع صوتي التفت نحوي وجاء وسلم علي وجلس بجانبي ينتظر ماطلبه .



أحضر عامل المطعم كل ما طلبناه وجمعناه وبدأنا نتناول الفطور معا ونتبادل الحديث واذا باحد معارفه يمر أمامنا على متن دراجة نارية فناداه باسمه ولبى النداء وترجل من على متن دراجته وأقبل وعند وصوله إلينا وضع صاحبي يده في جيب قميصه وأخرج منها مايقارب الالفين ريالا بعضها فئة مائتي ريال ففرز منها ٤٠٠ ريال ناولها صاحب الدراجة النارية ثم ناوله كيسا كان بداخله مايقارب أربعة أقراص من الكعك محلي الانتاج وطلب منه أن يوصل الكيس إلى منزله والنقود أجرته فذهب مالك الدراجة .



أستأنف صاحبي الحديث وقال لي هذا فطور أسرتي لاننا بلا دقيق لاننا بلا راتب يا أخي محمد انا من البارحة كنت في البحر مع أقارب لي والحمدلله دخلت مايمشي يومنا وأنا أعتمد هذه الايام على العمل اليومي لإعالة أسرتي وواصل حديثه بنبرة مليئة بالحزن بالقول الظروف صعبة ولكن الحمدلله على كل حال .



هذه القصة المعبرة ماهي إلا واحدة من آلاف قصص معاناة الموظفين العسكريين الذين تتفاقم معاناتهم يوما بعد يوم في ظل مماطلة الحكومة وتأخيرها صرف مرتباتهم لأشهر متراكمة .



ياحكومة الزنداني يجب أن تكون من أولوياتكم هي دفع أهم الالتزام عليكم كحكومة وهي دفع مرتبات كل موظفي الدولة بكافة قطاعاتها المدنية والعسكرية والانتظام في صرفها في موعدها نهاية كل شهر باعتبارها قوت أسر وتأخيرها تجويع بحد ذاته لتلك الاسر .