أخبار وتقارير

هيكلة مجلس القيادة الرئاسي: ضرورة استراتيجية لتوحيد القرار قبل المواجهة الحاسمة(تقرير)


       
تقرير - عين عدن - خاص :
تظل الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية وقوات التحالف ركيزة أساسية في دعم الشرعية اليمنية ضد التمدد الحوثي حيث تضع الرياض ثقلها السياسي والعسكري لضمان استقرار اليمن. 
 
وفي هذا السياق يتطلع الكثير من اليمنيين إلى أن يقوم التحالف بدوره الريادي في دعم اختيار قيادة يمنية قوية وموحدة تكون قادرة على تحمل المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة الحساسة.
 
 
​إن التنسيق الوثيق بين القيادة اليمنية والتحالف العربي يُعد ضرورة ملحة إذ لا غنى عن الدور السعودي في تقويم المسار السياسي والعسكري.
 
 ويرى الكثير من المتابعين أن تدخل التحالف لاختيار كفاءات نوعية هو أمر مرحب به، نظراً لما يتمتع به التحالف من رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة بمؤسساتها.
 
 
 
 
​ضرورة هيكلة المجلس الرئاسي لمواجهة التحديات
 
​يشير محللون سياسيون إلى أن هشاشة بنية المجلس الرئاسي الحالية تتطلب إعادة نظر جوهرية معتبرين أن تقليص أعضاء المجلس إلى أربعة فقط من الشخصيات الوطنية والعسكرية البارزة سيجعل القرار أكثر فاعلية. 
 
إن وجود قيادة مصغرة ذات ثقل ميداني سيمنح التحالف شريكاً قوياً ومؤثراً على الأرض مما يسرع وتيرة الإنجاز العسكري والسياسي.
 
​إن هذا التوجه يعزز من كفاءة القيادة، حيث يضمن وجود رجال دولة وقادة عسكريين ميدانيين في مقدمة الصفوف قبل اندلاع أي مواجهة حاسمة مع الحوثيين. 
 
هذا النهج سيؤدي إلى صهر الجهود وتوحيد الجبهات، مما يرفع من جاهزية الشرعية ويجعلها أكثر قدرة على مواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها البلاد.
 
 
 
 
​التشاور مع القوى الفاعلة لتحقيق تطلعات الشعب
 
​قبل الانخراط في أي معركة حاسمة مع الميليشيات الحوثية يصبح من الضروري إطلاق عملية تشاور موسعة مع كافة القوى اليمنية الفاعلة على الأرض، لضمان بناء جبهة وطنية متماسكة. 
 
إن اختيار القيادة القادمة يجب أن يكون نابعاً من التوافق الوطني الذي يضع تطلعات الشعب اليمني في قلب المعادلة بعيداً عن المصالح الضيقة أو التجاذبات التي أضعفت الأداء في المراحل السابقة.
 
​إن هذه القيادة الجديدة المدعومة بتوافق القوى الفاعلة وبمباركة التحالف العربي ستكون هي القوة القادرة على استعادة ثقة المواطن اليمني وقيادته نحو الانتصار. 
 
فالمرحلة القادمة تتطلب قيادة تمتلك "نبض الشارع" وتتحلى بالحزم المطلوب، لضمان إنهاء المشروع الحوثي واستعادة الدولة بشكل يحقق طموحات الشعب في الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية.