أخبار وتقارير

مصدر نفطي يكشف حقائق أزمة الوقود ويفند ادعاءات ناطق الخطوط الجوية اليمنية


       

في ظل تصاعد الجدل بشأن أزمة وقود الطائرات وتأثيرها على العمليات التشغيلية للخطوط الجوية اليمنية وتفنيداً لما ورد في بيان الناطق الرسمي للشركة من مغالطات حمّلت الجهات النفطية مسؤولية تأخير الإمدادات أصدر مصدر مسؤول في القطاع النفطي توضيحاً شاملاً للرأي العام كشف فيه الحقائق الموثقة بالأرقام والتواريخ مؤكداً أن الأزمة ناتجة عن قرارات إدارية داخلية وليست بسبب نقص في الإمدادات أو تقصير من الجهات المختصة.

 

وإليكم رد المصادر النفطية:

 

رداً على البيان الصادر عن الناطق الرسمي للخطوط الجوية اليمنية بشأن أزمة وقود الطائرات ونظراً لما ورد فيه من مغالطات تضليلية للرأي العام تحمل الجهات النفطية مسؤولية تأخير الإمدادات نجد أنفسنا ملزمين بتوضيح الحقائق التالية للرأي العام بكل شفافية ومسؤولية:

 

أولاً: تؤكد المصادر النفطية أنها قدمت عروضاً رسمية للخطوط الجوية اليمنية لتوريد شحنات وقود الطائرات إلا أن إدارة اليمنية قابلت هذه العروض بالرفض بدعوى ارتفاع الأسعار.

 

وهنا نوضح أن أسعار الوقود تخضع لمتغيرات السوق العالمية ولا يمكن للجهات النفطية الالتزام بتزويد الشركة بالأسعار القديمة في ظل ارتفاع التكاليف العالمية وهو ما تدركه إدارة الشركة جيداً.

 

ثانياً: تود المصادر النفطية التأكيد على أن الجهات المختصة في قطاع النفط خاطبت رسمياً الخطوط الجوية اليمنية ووزارة النقل بمراسلات واضحة وموثقة منذ تاريخ 16 أبريل الماضي تتضمن إخطاراً بضرورة تحريك الأسعار وفقاً للمعطيات الجديدة إلا أن استمرار المماطلة من قبل إدارة الشركة في التجاوب مع هذه المراسلات هو السبب الرئيسي في تأخير وصول الإمدادات.

 

ثالثاً: نحيط الرأي العام علماً بأن وقود الطيران (Jet A1) له طبيعة فنية خاصة ولا يمكن تخزينه لأكثر من ثلاثة أشهر كحد أقصى للحفاظ على مواصفاته ومعايير السلامة الدولية مما يجعل عملية الاستيراد مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بجدولة الطلبات والالتزام المالي من قبل الجهة المستهلكة (الخطوط الجوية اليمنية) وهو ما لم يتم بالشكل المطلوب.

 

رابعاً: نؤكد للجمهور الكريم أن التأخير في وصول الشحنات ليس ناجماً عن تقصير من شركة النفط بل كان نتيجة لرفض الشحنة الأولى من قبل إدارة اليمنية وحينما وصل منسوب المخزون في مطارات المحافظات المحررة إلى مستويات أقل بادرت الجهات النفطية بإرسال رسائل تحذيرية عاجلة وقد جرى بالفعل التنسيق لوصول شحنة جديدة خلال الأيام القليلة القادمة والتي ستكفي لتغطية احتياجات التشغيل لفترة ثلاثة أشهر.

 

خامساً: في ما يخص إلغاء بعض الرحلات إلى مطار سقطرى بمحافظة سقطرى تؤكد المصادر النفطية أن شركة النفط أشعرت الخطوط الجوية اليمنية بتوفر مخزون كافٍ من الوقود في مطاري الريان والغيضة مما يؤكد أن قرار إلغاء تلك الرحلات لا يرتبط بنقص الوقود ولا يقع ضمن مسؤولية الجهات النفطية.

 

إننا نهيب بالناطق الرسمي للخطوط الجوية اليمنية تحري الدقة والابتعاد عن لغة الاتهامات فالمصلحة الوطنية تقتضي الشفافية بدلاً من رمي التهم جزافاً ونؤكد أن قطاع النفط يعمل في ظروف صعبة لتأمين الوقود وضمان استمرار الملاحة الجوية ولن نقبل بأن تتخذ جهودنا شماعة لتغطية أي إخفاقات إدارية أو تلاعب في تقييم الموقف الحقيقي أمام الرأي العام.