حوارات وتقارير عين عدن

ست سنوات على رحيل نبيل القعيطي: الحقيقة لا تزال رهينة الانتظار (تقرير)


       

تقرير - عين عدن - خاص :

يظل المصور الحربي الشهيد نبيل القعيطي علامة فارقة في تاريخ الإعلام الجنوبي فهو الذي لم يكتف بنقل الأحداث بل عاش تفاصيلها من قلب المعركة موثقاً بعدسته جرائم الغزو الحوثي على الجنوب وناقلاً صوت القضية الجنوبية إلى أوسع نطاق دولي وإقليمي.

عمل القعيطي مع كبرى القنوات والوكالات الإعلامية العالمية وكان صوته وصورته بمثابة جسر للحقيقة في أحلك الظروف وأصعبها مما جعل من رحيله صدمة مدوية تركت ندوباً في قلوب محبيه وزملائه وكل من آمن بعدالة القضية التي نذر حياته لنصرتها.

 

 

​ست سنوات من غياب الحسم

​تمر اليوم الذكرى السادسة لاغتيال القعيطي في ظل استمرار غياب أي حسم للقضية أو إعلان نتائج واضحة تكشف ملابسات الجريمة وتقود إلى محاسبة المتورطين فيها.

وفي حديث لصحيفة عدن الغد أوضح فتحي القعيطي شقيق الشهيد أن مرور ست سنوات على الحادثة لا ينبغي أن يكون نهاية للملف أو مبرراً لإغلاقه مؤكداً تمسك الأسرة بمطلبها في كشف الحقيقة كاملة وإنصاف الشهيد.

 

 

​مناشدات للجهات الرسمية والقيادات

​ناشدت أسرة الشهيد القائد أبو زرعة المحرمي والفريق الركن محمود الصبيحي ومحافظ العاصمة عدن للتدخل الفوري من أجل تشكيل لجنة أمنية محايدة ومستقلة تتولى إعادة فتح ملف القضية ومراجعة الإجراءات السابقة وتقصي الحقائق المرتبطة بجريمة الاغتيال الغادرة مؤكدة أن بقاء القضية دون تحرك يمثل عبئاً ثقيلاً على ضمير العدالة.

 

 

​مطالبات بمحاسبة المعطلين

​طالبت الأسرة بمحاسبة كل من تسبب في تعطيل مسار القضية أو حاول إغلاقها دون الوصول إلى نتائج ملموسة أو القبض على المتهمين الحقيقيين.

وشددت الأسرة على أن العدالة لا يمكن أن تكتمل إلا بتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء إلى القضاء معتبرة أن إحياء الذكرى السادسة هو تذكير بضرورة تحريك هذا الملف وإنهاء سنوات الانتظار الطويلة.

 

 

​صدمة شعب أوجعها رحيل "عدسة الحقيقة"

​كان نبيل القعيطي أكثر من مجرد مصور فقد كان صوتاً للشعب ولساناً للحق، لذا جاء نبأ استشهاده كالصاعقة التي هزت أرجاء الجنوب حيث خيم الحزن على القيادات والشخصيات الاجتماعية وعموم الشعب الذي عرف نبيل رفيقاً في خنادق العزة.

لقد أدرك الجميع يوم استشهاده أن الجنوب فقد إحدى أهم ركائز توثيق تاريخه النضالي المعاصر فكان الحزن جماعياً وعبر عن وفاء الناس لمن حمل كاميراته سلاحاً في وجه التضليل.

 

 

​تحرك حقوقي وقانوني لكشف الجناة

​تتصاعد اليوم المطالبات الحقوقية والقانونية والإعلامية بضرورة كشف قتلة الشهيد نبيل القعيطي حيث يرى المراقبون أن الإفلات من العقاب في مثل هذه القضايا الحساسة يشجع على استمرار استهداف الكوادر الإعلامية.

وتؤكد الأصوات المنادية بالعدالة أن الوصول إلى الجناة ليس مجرد واجب تجاه أسرة الشهيد بل هو استحقاق وطني لحماية حرية الكلمة وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي استهدفت رمزاً من رموز الحقيقة.