الناشط السياسي فهد البرشاء: غياب الرئيس هادي أفرغ الشرعية من جوهرها وما بعدها مجرد هياكل هشة
يطرح الناشط السياسي فهد البرشاء تساؤلات جوهرية حول مستقبل الشرعية اليمنية في ظل غياب الرئيس هادي الذي كان يمثل الممثل الوحيد المعترف به دولياً ومحلياً معتبراً أن ما تلاه من تشكيلات سياسية تفتقر للتوافق الوطني وتعد كيانات هشة لا ترقى لمستوى الشرعية الدستورية.
يؤكد البرشاء أن الرئيس هادي كان يمثل آخر ركائز الكيان اليمني الذي ظل متماسكاً رغم الانهيارات منذ عام 2015 موضحاً أنه ورغم الأخطاء التي شابت تلك المرحلة ظل هادي رمزاً لحضور الدولة في المحافل الدولية وصامداً في وجه كافة الضغوط التي مورست ضده وضد أسرته.
يشير البرشاء إلى أن الرئيس هادي اتسم بالحكمة والترفع عن لغة الانتقام فلم يسعَ لجر البلاد إلى مزيد من الحروب أو يتبنى نهج التدمير الشامل بل ظل متمسكاً بمشروع يمني يضمن السلام والاستقرار للجميع بعيداً عن سياسات المناطقية والمحاصصة الحزبية التي استنزفت مقدرات البلاد ولم تقدم أي مشروع وطني ملموس.
يخلص البرشاء إلى أن رحيل الرئيس هادي وهو في سجل التاريخ صاحب سمعة لم تتلوث بالدماء كشف عورة الكيانات السياسية اللاحقة التي وصفها بالمهجنة سياسياً معبراً عن شكوكه في قدرة المجلس الرئاسي على السير وفق رؤية وطنية جامعة في ظل حالة التخبط والولاءات المتناقضة التي تطبع أداء أعضائه.
يختتم البرشاء تساؤلاته بانتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة من مشاريع أو حلول قد يقدمها المجلس الرئاسي للبلاد والعباد متسائلاً إن كان سيتجاوز لغة الانكسار والرضوخ لرغبات المشاريع الضيقة أم سيستمر في حالة التيه السياسي التي لازمته منذ تشكيله.