أخبار وتقارير

بين الشعارات وواقع المعاناة: رؤية الناشط السياسي غالب منصور لمستقبل الخدمات المنهارة في الوطن


       

يؤكد الناشط السياسي غالب منصور أن المواطن اليمني يقف وحيداً في مواجهة حرب من نوع آخر في الوقت الذي تتصارع فيه القوى السياسية وتتبادل الاتهامات وتتنازع المصالح وهي حرب لا تستخدم فيها الصواريخ ولا المدافع لكنها أكثر قسوة وأشد فتكاً بحياة الناس إذ تحولت الخدمات إلى وسيلة معاناة يومية يدفع المواطن وحده ثمنها من صحته وكرامته ومستقبل أبنائه.

 

​ويضيف الناشط السياسي غالب منصور أن ما يعيشه ملايين المواطنين يومياً لم يعد مجرد وصف لحالة اقتصادية أو خدمية بل أصبح موتاً بطيئاً يطال الأمل والقدرة على تحمل الأعباء والأحلام التي راودت أجيالاً في رؤية وطن مستقر وقادر على توفير أبسط حقوق الحياة مع استمرار انطفاء الكهرباء وانقطاع المياه وتراجع الخدمات الصحية وترنح التعليم وفقدان العملة لقيمتها وسط تساؤل دائم من المواطن البسيط عن أسباب هذا الانهيار وموعد نهايته.

 

​ويتابع الناشط السياسي غالب منصور مشدداً على أن المؤلم في المشهد اليمني هو أن الجميع يتحدث باسم الشعب بينما الشعب لا يزال ينتظر من يتحدث لأجله بالفعل إذ لا يمكن للمواطن أن يشعل منزله بالشعارات أو يعالج أطفاله بالخطب والبيانات أو يوفر لقمة العيش لأسرته بالوعود المتكررة مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على طرف واحد بل على كل من يمتلك سلطة أو قراراً لأن الأوطان لا تدار بالمزايدات ولا تبنى بتبادل الاتهامات بل بالعمل الجاد للتخفيف عن الناس.

 

​ويستذكر الناشط السياسي غالب منصور مفهوم المسؤولية في الإسلام مستشهداً بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" معتبراً أنها رسالة يجب أن يتذكرها كل مسؤول لأن المناصب أمانة والسلطة تكليف وليست تشريفاً ولأن التاريخ لا يرحم من أهمل حقوق الناس أو تجاهل آلامهم.

 

​ويختتم الناشط السياسي غالب منصور تحليله بالتأكيد على أن المواطن اليمني لا يطلب المستحيل بل يطالب بحقوقه الطبيعية من كهرباء ومياه وصحة وتعليم واقتصاد يحفظ الكرامة مشدداً على أن استمرار حرب الخدمات يهدد صمود المجتمع وأن التاريخ لا يرحم من خذل الشعوب لذا يوجه غالب منصور سؤاله الأخير أمام الجميع: ماذا قدمتم للمواطن الذي أنهكه الجوع وأثقلته الأزمات ومتى تتوقف رحلة الموت البطيء التي يعيشها اليمنيون منذ سنوات.