فن

أوبرا جديدة تتناول نضال أوكرانيات لتحرير أطفالهن من قبضة الروس


       

من دانييل فلين

كييف 7 يونيو حزيران (رويترز) - تروي أوبرا، بدأ عرض مقتطفات منها في كييف قبل أيام، قصة أوكرانيات خاطرن بحياتهن لقطع آلاف الكيلومترات إلى شبه جزيرة القرم المحتلة لإنقاذ أطفالهن الذين خطفتهم القوات الروسية.

وفي ​أوبرا (ماذرز أوف خيرسون) أو "أمهات خيرسون" التي ألفها ولحنها أوكراني، نتتبع رحلة اثنين من الأمهات ‌وجدة استنادا إلى قصص حقيقية لنساء غادرن المدينة الواقعة في جنوب أوكرانيا بعد تحريرها في نوفمبر تشرين الثاني 2022 لإعادة أطفالهن إلى ديارهم بقطع مسافة تقدر بنحو 4800 كيلومتر.

ومرت بهن الرحلة عبر بولندا وروسيا البيضاء وروسيا للوصول للقرم حيث يحتجز ​أطفالهن.

وشاركت دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك في إنتاج العمل الفني.

وتقول أوكرانيا إنها تأكدت من خطف ​روسيا لنحو 20 ألف طفل خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات. وفي مارس آذار، ⁠خلصت لجنة تابعة للأمم المتحدة إلى أن ترحيل الأطفال الأوكرانيين واختفائهم قسرا على يد روسيا يشكل جريمة ​ضد الإنسانية.

وينفي الكرملين ذلك ويقول إنه أجلى الأطفال الأوكرانيين حرصا على سلامتهم.

وتقول منظمة (سيف أوكرانيا)، وهي مؤسسة خيرية ​تساعد في تنظيم علميات الإنقاذ، إن 1343 طفلا فقط عادوا إلى ديارهم حتى الآن.

وقال بيتر جيلب المدير العام لدار أوبرا متروبوليتان إنه يأمل في أن يساعد التعبير الفني عن جرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا في زيادة الوعي بها وتقديم سجل ​دائم لها.

وأضاف جيلب (73 عاما) "هذه قصة مؤثرة جدا عن استعداد الأمهات للتضحية بكل شيء، بما في ذلك حياتهن ​إذا لزم الأمر، من أجل استعادة أطفالهن" مشيرا إلى أن تحويل قصتهن إلى أوبرا يزيد من قوتها وتأثيرها.

وتابع قائلا ‌عن تناول ⁠الأوبرا لتلك القضية "لها القدرة على تحقيق أمر لا يتحقق أبدا بمشاهدة الأخبار ولا بقراءة الجرائد، وهو السمو بأرواحنا".

حضرت يوليا رادزيفيلوفا العرض الأول لمقتطفات من العمل في دار الأوبرا في كييف التي يعود عمرها للقرن التاسع عشر. وهي من بين أمهات ألهمت قصتهن هذا العمل الفني الذي ألفه الملحن الأوكراني مكسيم كولوميتس.

وتعد رادزيفيلوفا (39 ​عاما) من المحظوظات، إذ ​عادت إلى منزلها قبل ⁠ما يزيد قليلا على ثلاث سنوات مع ابنها مكسيم الذي يبلغ من العمر الآن 16 عاما.

وقالت "كانت الرحلة صعبة وطويلة جدا". وأبكتها رؤية قصتها على خشبة المسرح، ​فقالت "عاد بي هذا العمل إلى ذكرى تلك الأوقات وتلك المشاعر. يبدو الأمر جميلا ​للغاية".

وقال مكسيم، ⁠الذي كان يبلغ من العمر 12 عاما في ذلك الوقت، إن المخيم كان يشبه "السجن" حيث كان يحظر على الأطفال التحدث باللغة الأوكرانية ويتعرضون للعقاب البدني ويجبرون على ممارسة التمارين كل صباح على وقع النشيد الوطني الروسي.

وتضمن العرض ⁠الذي ​أقيم يوم الخميس، في يوم الذكرى الأوكراني للأطفال الذين قتلوا في ​الصراع، مقتطفات من هذا العمل الفني الذي لا يزال قيد الإنجاز. وسيعرض بالكامل في دار الأوبرا البولندية في أكتوبر تشرين الأول، قبل ​العرض الأول على مسرح أوبرا متروبوليتان في أبريل نيسان 2028.

إعداد محمد علي فرج للنشرة العربية - تحرير سلمى نجم