فواز الحيدري: عدن تختنق تحت لهيب الصيف وغياب الخدمات
قال الكاتب فواز الحيدري إن أبناء عدن الكادحين وسكان أزقتها الصابرة يعيشون اليوم واحدة من أقسى مراحل المعاناة في ظل صيف لاهب وخدمات أساسية غائبة جعلت المدينة تختنق بصمت موجع.
وأوضح الحيدري أن الصور القادمة من عدن تختصر جانباً من الألم لكنها لا تكشف حجم المعاناة الحقيقية داخل البيوت التي أنهكها الحر وانقطاع الكهرباء وشح المياه وجفاف الحياة اليومية.
وأشار الكاتب فواز الحيدري إلى أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة ونسب الرطوبة حول حياة المواطنين إلى معاناة قاسية في ظل الانقطاع شبه الكامل للتيار الكهربائي وتفاقم أزمة المياه التي أثقلت كاهل الأسر.
وأضاف الحيدري أن كبار السن والمرضى باتوا يصارعون ظروفاً قاسية داخل غرف تحولت إلى أفران لاهبة فيما يعاني الأطفال من الطفح الجلدي والحميات الناتجة عن الحر الشديد وانعدام أبسط مقومات الراحة.
وبيّن الكاتب أن المواطن البسيط أصبح مطحوناً بين البحث عن شربة ماء بارد تروي عطش أطفاله وبين تدبير قيمة صهريج ماء في ظل غلاء معيشي خانق لا يرحم أحداً ولا يترك للناس متنفساً.
وأكد فواز الحيدري أن عدن مدينة البحر والجمال والتاريخ لا تستحق هذا الخذلان ولا هذا النسيان المستمر مشدداً على أن أبناءها صبروا كثيراً وأن معاناتهم بلغت حداً يفوق القدرة على الاحتمال.
واختتم الكاتب فواز الحيدري مناشدته بدعوة كل الجهات المسؤولة والمعنية إلى سرعة إنقاذ عدن وأهلها مؤكداً أن الكهرباء والمياه ليست رفاهية ولا امتيازاً بل حق ديني وإنساني وشريان حياة لا يمكن للناس الاستغناء عنه.