أخبار وتقارير

سماح جميل تحذر من كارثة إنسانية في عدن بسبب الكهرباء والمياه


       

 

 

قالت الكاتبة سماح جميل إن أهالي عدن لم يعودوا يعيشون في المدينة التي يعرفونها بل باتوا يعيشون في سونة كبرى مفتوحة على الجحيم في ظل صيف لاهب وخدمات غائبة ومعاناة يومية تفوق قدرة الناس على الاحتمال.

 

وأوضحت سماح جميل أن العاصمة عدن التي يفترض أن تحظى باهتمام الدولة تركت لتواجه مصيرها المؤلم تحت سياط الحرارة المرتفعة والرطوبة الخانقة التي تسرق الأنفاس من المواطنين داخل منازلهم وشوارعهم.

 

وأضافت الكاتبة سماح جميل أن المواطن في عدن لا يبحث عن رفاهية بل يقاتل يومياً من أجل حقه في الحياة ومن أجل الحصول على أبسط المقومات الإنسانية من هواء نقي ومياه نظيفة وساعات قليلة من الكهرباء تحمي الأطفال والمرضى وكبار السن من خطر الموت البطيء.

 

وأشارت سماح جميل إلى أن ما يحدث في المدينة الصامدة لم يعد مجرد تقصير إداري أو ملف فساد تتكرر أعذاره بل أصبح جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية ترتكب ضد ملايين المواطنين الذين يواجهون الحر والعطش وانقطاع الكهرباء بصمت موجع.

 

وأكدت الكاتبة أن سقوط كبار السن تحت وطأة الحر واختناق الأطفال داخل المنازل وتحول المستشفيات والبيوت إلى أفران بشرية يجعل الصمت عجزاً وتواطؤاً وشراكة في استمرار هذه المعاناة التي لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

 

وتوجهت سماح جميل إلى القائمين على السلطة والحكم في عدن وإلى أصحاب الضمائر الغائبة في الخارج قائلة اتقوا الله في أرواح هذا الشعب فقد أثبتم أنكم تمتلكون آذاناً لا تسمع وقلوباً لا تشعر وضمائر دخلت في حالة موت سريري.

 

وبيّنت الكاتبة سماح جميل أن من يستنشق الهواء البارد في العواصم الخارجية لا يمكن أن يشعر بحرارة الأجساد التي تذوب في عدن ولا يمكن لمن لا يرى دموع الأمهات وهن يبحثن عن نسمة هواء لأطفالهن ومرضاهم أن يفهم معنى المسؤولية الحقيقية.

 

وشددت سماح جميل على أن شرعية أي سلطة لا تأتي من الاعتراف الدولي والدبلوماسي فحسب بل من قيامها بواجباتها تجاه الشعب الذي تحكمه وتسيطر على ثرواته وإيراداته وتتحمل مسؤولية حمايته من الانهيار والمعاناة.

 

وقالت الكاتبة إن انتهاك أبسط حقوق الإنسان الحياتية يجعل الصراخ واجباً ويجعل المحاسبة مطلباً لا يسقط بالتقادم لأن ما يعيشه أبناء عدن اليوم يمس حقهم في الحياة والكرامة والأمان.

 

واختتمت سماح جميل حديثها بالقول إن الله وحده يعلم حجم معاناة أهل عدن ومرضاها وكبار السن فيها داعية إلى أن يحفظ الله الجميع من هذا الخذلان المستمر ومؤكدة أن دعوات المظلومين تحت وطأة الحر لن تذهب سدى وأن التاريخ لا يرحم من يتجاهل آلام الناس.

 

وأكدت الكاتبة سماح جميل في ختام رسالتها أن على الجهات المسؤولة أن تستيقظ قبل أن تلتهمها نيران الغضب الشعبي مشددة على أن صبر عدن له حدود وأن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً ولا قابلاً للتبرير.