أخبار وتقارير

أحمد سعيد بزعل... حضرموت الغنية تعيش واقعاً مؤلماً بسبب غياب الإدارة


       

عبّر الكاتب السياسي أحمد سعيد بزعل عن صدمته الكبيرة من واقع الخدمات والتنمية في محافظة مأرب مقارنة بما تعيشه محافظة حضرموت من تدهور خدمي ومعيشي رغم ما تمتلكه من ثروات وإمكانات كبيرة.

 

 

وقال الكاتب السياسي أحمد سعيد بزعل إنه زار محافظة مأرب لمدة يومين في مهمة عمل خاصة وشاهد مستوى الخدمات المتوفرة والأسعار المناسبة واستقرار الكهرباء إضافة إلى الحركة العمرانية والتشجير المنتشر في الشوارع مؤكداً أن ما رآه يعكس حالة من الاستقرار والتنظيم.

 

 

وأضاف بزعل أنه أثناء توجهه إلى مدينة سيئون مسقط رأسه شعر بألم عميق على واقع حضرموت الغنية بثرواتها النفطية والسمكية ومينائها مشيراً إلى أن أبناءها يعانون الفقر والظلام وتدهور الطرق والخدمات الأساسية.

 

 

وأوضح الكاتب السياسي أحمد سعيد بزعل أن سعر الغاز في مأرب يبلغ 6500 ريال وسعر البترول 8000 ريال فيما الكهرباء لا تنقطع لافتاً إلى أن المحافظة تشهد قفزة عمرانية وكثافة سكانية وحياة بدأت تستقر بشكل واضح.

 

 

وأشار بزعل إلى أن حضرموت وهي المحافظة الأكبر والأغنى بثرواتها تعيش أوضاعاً صعبة من مختلف الجوانب حيث الطرق مدمرة والكهرباء منقطعة والخدمات منهارة والمواطن يصارع يومه بين الطوابير والمعاناة.

 

 

وتساءل الكاتب السياسي أحمد سعيد بزعل عن أسباب هذا التباين بين المحافظتين قائلاً إن السؤال الذي يحير كل حضرمي غيور هو لماذا تعيش حضرموت هذا الواقع رغم ما تملكه من ثروات وإمكانات.

 

 

وأكد بزعل أن تبرير البعض بأن مأرب مديريتان فقط بينما حضرموت تضم مديريات كثيرة لا يكفي لتفسير الفارق موضحاً أن مأرب نجحت لأنها أُديرت بشكل صحيح وبقرار واحد وروح موحدة وضعت مصلحة المحافظة فوق كل اعتبار.

 

 

وبيّن الكاتب السياسي أحمد سعيد بزعل أن مشكلة حضرموت لا تكمن في كثرة المديريات بل في غياب الإدارة وضعف المحاسبة وتشتت القرار مشيراً إلى أن مأرب يديرها أبناؤها وقد نجحوا في تقديم نموذج ملموس.

 

 

ولفت بزعل إلى أن كثيراً ممن تقلدوا المسؤولية من أبناء حضرموت فشلوا في أداء واجبهم تجاه محافظتهم وغرق بعضهم في الفساد وعدم المبالاة بمعاناة المواطنين من أصغر مسؤول إلى أكبر مسؤول.

 

 

وشدد الكاتب السياسي أحمد سعيد بزعل على أن المسؤولية أمانة وليست فرصة للفيد والنهب مؤكداً أن بعض المرافق العامة تحولت إلى ما يشبه الملكيات الخاصة وأن بعض المسؤولين كوّنوا مصالحهم على حساب المحافظة والمواطن.

 

 

وقال بزعل إن من المؤلم أن تنام حضرموت على ثروات كبيرة بينما يعيش أهلها الفقر والظلام والطرق المكسرة متسائلاً عن مصير إيرادات النفط والميناء والمنافذ والمناقصات والمشاريع التي جرى الإعلان عنها.

 

 

ووجه الكاتب السياسي أحمد سعيد بزعل رسالة إلى المسؤولين دعاهم فيها إلى تقوى الله في حضرموت وأهلها والتعامل مع المسؤولية باعتبارها تكليفاً لا تشريفاً وأمانة سيحاسبون عليها أمام الله قبل أن يحاسبهم الشعب.

 

 

ودعا بزعل إلى وقفة صادقة مع النفس من كل مسؤول حضرمي وتوحيد الصف بعيداً عن المناطقية والمصالح الشخصية ومحاسبة الفاسدين وكشف مصير الأموال المنهوبة ووضع خطة إنقاذ عاجلة للخدمات الأساسية وفي مقدمتها الطرق والكهرباء والصحة.

 

 

واختتم الكاتب السياسي أحمد سعيد بزعل بالقول إن حضرموت لا تطلب المستحيل بل تطلب حقها في طريق آمن وكهرباء مستمرة وخدمات تليق بأهلها مؤكداً أن ما وصلت إليه المحافظة سببه التفرق وغياب المحاسبة وموت الضمير وأن اجتماع أبناء حضرموت على كلمة واحدة صادقة كفيل بجعلها في موقع يليق بها وبأهلها.