أخبار وتقارير

جمال بن عطاف: التصعيد الراهن في اليمن استراتيجية لفرض المكاسب السياسية والاقتصادية


       

أكد وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد جمال بن عطاف أن التوترات الأخيرة في اليمن والمتمثلة في التحشيد العسكري في جبهات مأرب والجوف والضالع إضافة إلى الضغوط الاقتصادية المتبادلة المرتبطة بملفات الحوالات والبنك المركزي تعد أدوات ضغط يمارسها طرفا الصراع لفرض الشروط وتحقيق مكاسب تفاوضية بعد مرور نحو اثني عشر عامًا من الحرب.

 

 

​وأوضح بن عطاف أن جماعة الحوثي تتبع سياسة حافة الهاوية من خلال التلويح بالتصعيد العسكري بهدف احتواء الضغوط الشعبية الناجمة عن تردي الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها إلى جانب تعزيز موقفها في المفاوضات لا سيما مع السعودية للحصول على مكتسبات اقتصادية مثل صرف الرواتب وفتح المطارات والموانئ قبل الشروع في تقديم أي تنازلات سياسية.

 

 

​وأشار إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ومجلس القيادة الرئاسي يتمسكان بأوراقهما الاقتصادية والسياسية عبر إصلاح المنظومة المالية ومحاولة توحيد السياسة النقدية باعتبارها وسائل ضغط فعالة لدفع الحوثيين إلى الانخراط في تنفيذ خارطة الطريق الأممية مع الاستفادة من دروس التجارب السابقة ومنها اتفاق ستوكهولم.

 

 

​وأضاف أن تعثر تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنها المبعوث الأممي إلى جانب ارتباط الملف اليمني بالتطورات الإقليمية والدولية وخصوصًا أمن الملاحة في البحر الأحمر يدفع مختلف الأطراف إلى تعزيز مواقعها استعدادًا لأي تسوية سياسية محتملة.

 

 

​واختتم بن عطاف تصريحه بالقول إن التصعيد الحالي لا يعني بالضرورة العودة إلى حرب شاملة بل يعكس مرحلة من التفاوض بالنار يسعى خلالها كل طرف إلى إثبات قدرته على التأثير في مسار الأزمة ومنع فرض حلول لا تتوافق مع الحد الأدنى من مطالبه مما يجعل المرحلة الراهنة من أكثر مراحل الصراع حساسية.