برعاية وزارة التعليم العالي والأكاديمية العربية بدء فعاليات ملتقى الموارد البشرية 2026 في عدن
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير رأس المال البشري وتعزيز كفاءة المؤسسات انطلقت صباح اليوم في العاصمة عدن أعمال الملتقى الثالث للموارد البشرية والتدريب برعاية معالي الأستاذ الدكتور أمين نعمان القدسي وزير التعليم العالي والبحث العلمي تحت شعار من التحديات إلى الحلول رؤى عملية لمستقبل الموارد البشرية 2026 وبحضور الأستاذ الدكتور محمد عمر باناجة نائب محافظ البنك المركزي ويستمر الملتقى لمدة يومين لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع واستعراض الحلول والرؤى العملية الهادفة إلى بناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة للموارد البشرية.
وخلال حفل الافتتاح ألقى الأستاذ الدكتور أحمد عبد السلام التويجري وكيل وزارة التعليم العالي للبحث العلمي كلمة نقل في مستهلها تحيات معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور أمين نعمان القدسي متمنيا للملتقى النجاح وأكد أن الموارد البشرية تُمثل الثروة الحقيقية والمحرك الأساسي لأي عملية تنموية أو بناء مؤسسي مشيراً إلى أن اختيار شعار الملتقى يأتي في ظل الحاجة الملحة إلى حلول مبتكرة ورؤى استشرافية قادرة على مواجهة تحديات الواقع واستحقاقات المستقبل.
وأوضح التويجري أن وزارة التعليم العالي تولي اهتماماً كبيراً بتأهيل الكوادر البشرية ورفع كفاءتها وتبني أحدث الممارسات في مجالات الإدارة والتدريب بما يسهم في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتطوير والنهوض مؤكداً أهمية استمرار التدريب والتطوير المؤسسي وردم الفجوة بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي.
وأضاف وكيل الوزارة أن الملتقى الثالث يمثل انتقالاً من مرحلة التشخيص إلى المعالجة ومن الجانب النظري إلى التطبيق العملي من خلال بناء شراكات حقيقية وتنفيذ برامج تدريبية مرتبطة باحتياجات سوق العمل مثمناً الدور الريادي الذي تضطلع به الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية في تنظيم الملتقى وتعزيز تبادل الخبرات وتطوير ممارسات الموارد البشرية معرباً عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات عملية ومبادرات مشتركة تسهم في رفع مستوى الأداء المؤسسي وتأهيل الكادر البشري اليمني لقيادة عملية البناء والتنمية.
من جانبه أكد الأستاذ الدكتور مراد محمد النشمي مدير فرع الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية فرع اليمن أن الاستثمار في الإنسان أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة مشيراً إلى أن نجاح المؤسسات لم يعد يُقاس بما تمتلكه من إمكانات مادية فحسب بل بقدرتها على بناء الإنسان واستثمار طاقاته الكامنة.
وأوضح النشمي أن إدارة الموارد البشرية تحولت من دورها التقليدي إلى شريك استراتيجي في صناعة القرار وقيادة التغيير ورفع كفاءة الأداء المؤسسي لافتاً إلى أن الأكاديمية تواصل أداء رسالتها في تطوير القيادات والكفاءات الوطنية وتعزيز الشراكة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي على الرغم من كافة التحديات المحيطة.
وأشار مدير فرع الأكاديمية إلى أن الملتقى يمثل امتداداً لنجاح النسختين السابقتين وينتقل هذا العام من مرحلة تشخيص التحديات إلى طرح حلول عملية قابلة للتطبيق بهدف الخروج بتوصيات ومبادرات تسهم في تطوير سياسات الموارد البشرية وتعزيز الإنتاجية العامة للمؤسسات.
كما استعرض النشمي استعدادات الأكاديمية لتنظيم المؤتمر الدولي الأول للتحول الرقمي والابتكار والتنمية المستدامة بالشراكة مع جامعة عدن مؤكداً أهمية مواكبة التحولات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وداعياً المؤسسات إلى جعل الموارد البشرية أولوية استراتيجية والاستثمار في التدريب والتطوير باعتباره استثماراً طويل الأجل يسهم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وتخلل حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز المحطات التي شهدها الملتقيان الأول والثاني وما تركاه من أثر ملموس في مسيرة هذا المشروع العلمي المتميز.
وعقب ذلك بدأت أعمال الملتقى الثالث للموارد البشرية والتدريب بتقديم عدد من أوراق العمل العلمية المتخصصة التي تناولت أبرز التحديات التي تواجه قطاع الموارد البشرية واستعرضت رؤى وحلولاً عملية لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة الكوادر البشرية العاملة.
وشهد الملتقى حضوراً واسعاً تمثل في الأستان الدكتور خالد باسليم وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية والأستاذ الدكتور جميل عبد الواحد وكيل قطاع التخطيط في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والأستاذ الدكتور هيثم جوّاس وكيل وزارة الخدمة لمدنية والأستاذ الدكتور أحمد حليم وكيل وزارة التعليم الفني والتدريب المهني ولفيف من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين.