حوارات وتقارير عين عدن

مواقف من زمن الاستقرار: لماذا لا تزال تجربة الميسري الأمنية تشكل بوصلة للاستقرار وكيف حمى مؤسسات عدن من التغول..؟ (تقرير)


       
تقرير - عين عدن - خاص :
شهدت المحافظات المحررة وفي طليعتها مدينة عدن مرحلة اتسمت بالحضور الفاعل لهيبة الدولة وسلطة القانون حين كان المهندس أحمد بن أحمد الميسري يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس مؤتمر شعب الجنوب. 
 
لقد تجسدت في تلك الفترة صورة رجل الدولة الذي يضع صون المال العام والممتلكات العامة في قمة أولوياته بعيداً عن أهواء العبث أو المصالح الضيقة.
 
إن الذاكرة الجمعية لأبناء عدن من نشطاء وسياسيين وصحفيين لا تزال تستحضر تلك الحقبة كنموذج للاستقرار المؤسسي حيث شهد الداني والقاصي أن الميسري كان حارساً أميناً على مقدرات الوطن متحدياً قوى البسط والنهب بكل عزم واقتدار لتبقى تلك الممتلكات محمية بفضل مواقفه الوطنية الصلبة التي لم تقبل يوماً التهاون في سيادة الدولة.
 
 
 
​شهادة الموقف البطولي في حماية الكهرباء
 
يستعرض الصحفي محمد المسبحي أحد المواقف التي خلدت في ذاكرة العمل الإداري والأمني حيث يروي تفاصيل اللحظات الحاسمة التي تواصل فيها وزير الكهرباء الأسبق المهندس محمد العناني مع الوزير الميسري لإبلاغه بوجود مجموعة مسلحة تحاول الاستيلاء بقوة السلاح على أرض محطة تصريف الطاقة 132 بالمنصورة التابعة لمحطة الرئيس الكهربائية.
 
في تلك اللحظة أثبت الميسري أنه المسؤول الذي لا يتردد أمام التحديات حيث لم يتوانَ لحظة واحدة عن اتخاذ القرار الصائب موجهاً بتحريك قوة أمنية فورية إلى الموقع للتعامل المباشر مع المسلحين وإحباط مخططاتهم التخريبية.
 
 
 
​حسمٌ ميدانيٌّ لصون السيادة
 
يؤكد الصحفي المسبحي أن الاستجابة السريعة للمهندس الميسري لم تكن مجرد إجراء روتيني بل كانت تدخلاً ميدانياً حاسماً أسفر عن إيقاف عملية البسط بالكامل وطرد المسلحين من الموقع وتأمين الأرض والحفاظ على هذا المرفق السيادي من عبث المعتدين.
 
يختم المسبحي حديثه بأن ذلك الموقف ظل محفوراً في ذاكرة العمل الإداري والأمني لأنه جسد بجلاء سرعة استجابة المهندس أحمد الميسري وحرصه على فرض هيبة الدولة مؤكداً في كل خطوة أن سيادة القانون وصون الممتلكات العامة خط أحمر لا يقبل التهاون ولا يخضع للمساومات.
 
 
 
​أمن مستقر بلا ابتزاز
 
يتذكر المحللون والنشطاء والصحفيون أيام تولي الميسري مهامه الأمنية واصفين تلك المرحلة بأنها كانت عهداً للأمن والأمان الحقيقي حيث لم يكن المواطن يعاني من وطأة الجبايات أو الابتزاز الممنهج ولم يعرف أحد معنى الظلم الذي قد يمارس بعيداً عن عين القانون.
 
لقد كان النظام والقانون هو المرجعية التي تحترم من قبل الجميع مما خلق بيئة آمنة للمواطن حيث كانت المؤسسات الأمنية تعمل بحرفية عالية لخدمة المجتمع وكان الفرد يشعر بالطمأنينة لأن هناك قيادة تحمي حقوقه وتمنع تغول القوى التي تسعى لزعزعة استقرار المواطنين أو استغلالهم.
 
 
 
​نداء استحقاق للمستقبل
 
يعبر الكثير من النشطاء والمحللين وأبناء المحافظات الجنوبية في ظل هذه الذكريات الراسخة عن تطلعاتهم للمرحلة القادمة مطالبين بضرورة أن يكون للمهندس أحمد الميسري دور محوري وثقل قيادي في إدارة المشهد الوطني.
 
إن هذا المطلب ينبع من تجربة معاشة شعر فيها المواطن بالأمن ويرون فيه القائد الذي يمتلك القدرة على إعادة بناء هيبة الدولة تحت رعايته وقيادته مما يجعله في نظر الكثيرين خياراً ضرورياً لتولي مهام في سلطة أعلى قادرة على انتشال الوضع الراهن إلى بر الأمان.