"استراتيجية الهروب الحوثي".. مراقبون يكشفون زيف الادعاءات وتصدير الأزمات للداخل والإقليم (تقرير)
تقرير- عين عدن - خاص :
يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن مليشيا الحوثي تعيش مرحلة من التخبط السياسي والعسكري، تعكسها حملات التضليل التي تروج لها مؤخراً بشأن استهداف طائرات التحالف، مؤكدين أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي حقائق ميدانية، بل هي محاولة دعائية مكشوفة للتغطية على الأزمات المتفاقمة في مناطق سيطرتها.
في حين تظل المملكة العربية السعودية هي الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار في اليمن، حيث تواصل دعمها غير المحدود للشعب اليمني لتجاوز هذه الظروف الصعبة التي فرضتها المليشيا.
افتعال الأزمات كسياسة إلهاء
يشير المحللون إلى أن المليشيا تلجأ لافتعال الأزمات العسكرية والإعلامية كلما تصاعدت المطالب الشعبية بصرف الرواتب وتوفير الخدمات، في محاولة لإلهاء الداخل اليمني عن إخفاقات الإدارة الحوثية.
وتأتي هذه الأكاذيب بالتزامن مع استمرار المملكة العربية السعودية في مد يد العون للمواطن اليمني، وتقديمها للدعم الإنساني والتنموي والودائع المالية التي تعمل كشريان حياة لإنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار الذي تسببت به سياسات المليشيا العبثية.
الهروب من الاحتقان الشعبي
يؤكد الخبراء أن المليشيا تعاني من حالة احتقان شعبي واسع وتصاعد في الخلافات القبلية نتيجة الفساد وسوء الإدارة، وهو ما يدفعها لصرف الأنظار عبر مزاعم عسكرية واهية.
وبدلاً من معالجة هذه الأزمات، تواصل المليشيا توجيه موارد البلاد نحو التصعيد، بينما تقف المملكة العربية السعودية بمسؤوليتها التاريخية، ساعيةً بجهود حثيثة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب اليمني وتضمن استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الانقلابيين.
تصدير الأزمات للإطار الإقليمي
يوضح التقرير أن التصعيد الإعلامي الحوثي تجاه المملكة يعكس محاولة يائسة للهروب من المسؤولية تجاه تدهور الأوضاع الإنسانية، عبر نقل أزماتهم الداخلية إلى الإطار الإقليمي.
وفي المقابل، تظهر المملكة العربية السعودية حكمةً وحزماً في إدارة الأزمة، حيث تضع أمن واستقرار اليمن على رأس أولوياتها، معتبرة أن أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، في ظل تهديدات المليشيا المستمرة لخدمة أجندات خارجية معادية.
تهديد أمن الملاحة الدولية
يحذر المحللون من أن استمرار الحوثيين في تهديد الملاحة الدولية والأمن الإقليمي يؤكد إصرارهم على زعزعة الاستقرار وخدمة أجندات خارجية، دون أي مراعاة لمصالح الشعب اليمني.
ويشدد المراقبون على أن جميع الإجراءات التي يتخذها التحالف لحماية المجال الجوي والأمن الإقليمي تستند إلى المرجعيات الدولية والقرارات الأممية، وفي مقدمتها القرار 2216، وبناءً على طلب الحكومة الشرعية، تأكيداً لدور المملكة في حماية اليمن ومكتسباته الوطنية.
الحق المشروع في حماية الاستقرار
يختتم المحللون تحليلهم بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية تحتفظ بحقها المشروع في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها ومقدراتها الوطنية وفق القانون الدولي.
مؤكدين أن المليشيا التي ترفض كافة مبادرات السلام التي قدمتها المملكة والشركاء الدوليون، باتت مفضوحة أمام العالم، وأن أمن المملكة والجمهورية اليمنية سيظل حجر الزاوية الذي سيتم التعامل بحزم مع أي تهديد يمسّه، صوناً لاستقرار المنطقة من أي عبث خارجي.