حوارات وتقارير عين عدن

عدن تستبشر بقرارات "الفعل لا القول": مرحلة جديدة تنهي حقبة الجمود الإداري وتواجه محاولات التشويه (تقرير)


       
 
 
 
تقرير - عين عدن - خاص :
استبشر أبناء العاصمة عدن خيراً بالحزمة الأخيرة من القرارات الشجاعة التي أصدرها وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبد الرحمن شيخ والتي تمثل خطوة نوعية في الاتجاه الصحيح لاستعادة حيوية المؤسسات الحكومية. 
 
حيث قوبلت هذه القرارات بترحيب شعبي واسع يعكس حجم الارتياح الشعبي تجاه توجه المحافظ نحو إحداث تغيير جذري يمس تطلعات المواطنين وفي المقابل حاولت بعض الأقلام المأجورة التي اعتادت الاقتيات على بقاء الفساد والتربح من الأزمات التغريد خارج سرب الإجماع الشعبي من خلال محاولة تشويه هذه التحركات متجاهلةً أن هذه الأقلام لا تمثل إلا نفسها وأن صوت أبناء عدن الذي يطالب بالتغيير هو الصوت الأعلى والأصدق.
 
 
 
​المسبحي: إصلاحات المحافظ بارقة أمل لعدن
 
أكد الكاتب الصحفي محمد المسبحي في سياق تحليله للمرحلة الراهنة أن محافظة عدن تعيش اليوم مرحلة مفصلية تتطلب تكاتف كافة القوى والشرائح المجتمعية لدعم جهود السلطة المحلية. 
 
مشيراً إلى أن المحافظ عبد الرحمن شيخ يبذل جهوداً استثنائية في ظل تحديات بالغة التعقيد ومؤكداً أن ما شهدته العاصمة مؤخراً يمثل أولى خطوات التغيير الحقيقي التي ستعقبها سلسلة من الإصلاحات الهيكلية والإدارية الضرورية التي من شأنها إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
 
 
 
​دعوة لتجاوز المكايدات من أجل عدن
 
أوضح المسبحي أن المحافظ يعمل في ظل ظروف صعبة للغاية تتسم بمحدودية الإمكانات وتوتر الحالة الأمنية، وسط محاولات مستمرة من أطراف وصفها بالمتربصة لعرقلة أي جهود تهدف إلى استقرار عدن. 
 
داعياً كافة المكونات السياسية والاجتماعية إلى منح المحافظ الفرصة الكافية للعمل وتجنب وضع العراقيل أمام مشروعه الإصلاحي، مشدداً على أن نجاح المحافظ هو انتصار لعدن وأهلها الذين يتطلعون إلى إدارة كفؤة تنهي معاناتهم وتجعل مصلحة المدينة فوق كل اعتبار.
 
 
 
​رؤية المحللين: القرارات تصب في مصلحة المدينة
 
يرى المحللون والنشطاء السياسيون أن قرارات محافظ عدن اليوم تأتي كاستجابة موضوعية لواقعٍ إداريٍ مترهلٍ حيث تم إعفاء قيادات تنفيذية مكثت في مناصبها لعقود متعاقبة دون أن تقدم أي إنجاز ملموس للعاصمة عدن رغم تعاقب عدة محافظين عليها، مؤكدين أن هذه الخطوة تصب في مصلحة أبناء العاصمة. 
 
وستظهر نتائجها الملموسة في الأيام القادمة، ومشيرين إلى ضرورة منح المحافظ كامل الحرية في اختيار فريق عمله لتولي دفة القيادة في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب دماءً جديدة.
 
 
 
​نحو منطق الدولة وتجاوز تركة الماضي
 
يؤكد المراقبون والمحللون أن أحلام المجتمع بمنطق الدولة وسيادة الكفاءة مشروعة وطبيعية، لكن الواقع في عدن يفرض التدرج في البناء نظراً لوجود "حقل ألغام" إداري خلفتها الصراعات والمكايدات السابقة، مشددين على أن تقييم أي مسؤول يجب أن يكون رهن المخرجات والنتائج لا على الأشخاص بحد ذاتهم. 
 
 وأن الانتقاد البناء والضغط الإيجابي لتقويم المسار هو الطريق الأنجع لنجاح التجربة الإصلاحية، معتبرين أن نسف القرارات قبل اختبار نتائجها يخدم فقط أطرافاً لا تريد الخير لعدن وأهلها.