أخبار وتقارير

دراسة تخصصية للمهندس صالح الجوفي تكشف "ثقوباً سوداء" في منظومة الطاقة بعدن وتضع الحلول


       

أكد المهندس صالح الجوفي أن قطاع الكهرباء في العاصمة عدن يعاني من انهيار هيكلي متسارع يتطلب رؤية فنية متخصصة تتجاوز الحلول الإسعافية والترقيعية التي اعتمدت عليها الإدارات المتعاقبة وذلك في ظل التحديات المتفاقمة التي ألقت بظلالها الثقيلة على كافة مناحي الحياة والنشاط الاقتصادي في المدينة.

 

​وأوضح المهندس صالح الجوفي في دراسته الاستراتيجية أن العمل لا يقتصر على رصد الفجوة العميقة بين العرض والطلب بل يمتد إلى الغوص في جذور الأزمة التي تتشابك فيها معضلات الوقود وتهالك شبكات النقل والتوزيع وضعف كفاءة الأصول التشغيلية لتقديم خارطة طريق هندسية طموحة تهدف إلى الانتقال بالمنظومة من حالة الانهيار إلى مرحلة الاستدامة.

 

​وبين المهندس صالح الجوفي أن أزمة الكهرباء في عدن تتلخص في أرقام صادمة حيث يصل الطلب خلال ذروة الصيف إلى ما بين 630 ميجاوات و700 ميجاوات بينما لا يتجاوز الإنتاج المتاح نهاراً 257 ميجاوات وينخفض ليلاً إلى 191 ميجاوات مما يخلق عجزاً يتجاوز 60% من إجمالي الطلب مع وجود 250 ميجاوات من القدرات المركبة المعطلة أو المهدرة التي تنتظر الإصلاح.

 

​وأشار المهندس صالح الجوفي إلى أن جذور الأزمة تكمن في مسارين مترابطين يتمثل الأول في معضلة الوقود والاعتماد الكلي على الديزل مع تدني الكفاءة الحرارية والارتهان للطاقة المشتراة بينما يتمثل الثاني في نزيف الشبكة الذي وصلت نسبة الفقد فيه إلى مستوى كارثي يلامس 44% نتيجة تهالك الكابلات والمحولات وغياب الأنظمة الرقمية للتحصيل والربط العشوائي.

 

​وفي ختام دراسته شدد المهندس صالح الجوفي على أن خارطة طريق الإصلاح تعتمد على أربعة مسارات تنفيذية تبدأ باستعادة الأصول المعطلة على المدى القصير وتطبيق نظام الدورة المركبة على المدى المتوسط وتحديث الشبكة عبر العدادات الذكية وصولاً إلى حوكمة الطاقة عبر مشاريع الطاقة الشمسية المدمجة ببطاريات الليثيوم وفصل اختصاصات التوليد عن النقل والتوزيع لضمان استقرار الطاقة كضرورة لاستعادة التعافي الاقتصادي.