بقوة السلاح وترويع الأطفال.. حملة أمنية تطرد 20 أسرة نازحة إلى رصيف المعاناة في تعز
عاشت عشرون أسرة من النازحين في مدينة تعز ليلة مأساوية في العراء بعد أن أقدمت حملة أمنية على مداهمة المبنى الذي يأويهم وإخراجهم منه بقوة السلاح دون سابق إنذار أو إخطار قانوني.
أفادت مصادر محلية وشهود عيان أن الحملة الأمنية داهمت المبنى الذي كانت تقطنه هذه الأسر بشكل مجاني وتم إطلاق الرصاص الحي في محيط المبنى مما أدى إلى حالة من الهلع والفزع الشديدين في أوساط النساء والأطفال.
أوضحت المصادر أن مالك المبنى لم يقم بإبلاغ الساكنين بأي إجراءات قانونية أو نية للإخلاء مما فاجأ الأسر التي تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية بالغة السوء نتيجة النزوح باقتحام منازلهم المؤقتة وإجبارهم على الخروج إلى الشارع في ظروف غير إنسانية.
أطلقت الأسر المتضررة نداء استغاثة عاجل للسلطات المحلية والمنظمات الحقوقية والإنسانية في المحافظة للتدخل السريع لإنصافهم وتوفير مأوى بديل يحميهم من التشرد والضياع في شوارع المدينة لا سيما مع وجود عدد كبير من الأطفال والنساء الذين باتوا يفترشون الأرصفة بلا مأوى.
أثار الحادث استنكاراً واسعاً بين أوساط الناشطين والحقوقيين في تعز الذين اعتبروا هذا التصرف انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتجاوزاً غير مبرر للقانون خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها النازحون وطالبوا بفتح تحقيق فوري في الواقعة ومحاسبة المتسببين في ترويع المدنيين وتشريدهم.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على معاناة النازحين في مدينة تعز وتضع السلطات أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لتوفير الحماية للأسر الأكثر ضعفاً وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تزيد من تدهور الوضع الإنساني في المحافظة.