أخبار وتقارير

رسالة من شوارع عدن الكاتبة نائلة هاشم تضع واقع المدينة أمام المسؤولين


       

تنقل الكاتبة الصحفية نائلة هاشم صورة من قلب العاصمة المؤقتة عدن بعد أن جلست تراقب المارة في أحد الشوارع لتجد أن المدينة تتحرك بملامح تحمل أثقال الحياة لا تفاصيلها وتتحول في نظرها إلى مسرح كبير يعرض فصولًا متتابعة من الألم حيث يروي كل عابر حكاية بصمت يفوق الكلام.

 

​تستعرض الكاتبة الصحفية نائلة هاشم جانباً من المعاناة الإنسانية التي رصدتها متمثلة في شاب أنهكه الظلم وأغلق في وجهه باب الأمل وطفل يقاوم الجوع بعينين تنتظران لقمة تحفظ كرامته ومريض يترقب دواء قد يتأخر وامرأة تنتظر عودة زوج غاب منذ سنوات وأم لا ينقطع دعاؤها بأن يعود ابنها سالماً من جبهات القتال.

 

​تضيف الكاتبة الصحفية نائلة هاشم مشهدًا آخر للشيخ الذي تجاوز الستين من عمره وقد أنهكه التعب وضاقت به سبل الحياة بجانب رجل آخر مثقل بالديون يحاول مواجهة غلاء الأسعار وتراجع فرص العمل في ظل ظروف اقتصادية قاسية وتحديات اجتماعية تواجه الفتيات اللواتي يجدن أنفسهن بين التمسك بالقيم والطموح وبين واقع يفرض خيارات صعبة تتطلب حماية المجتمع ودعمه.

 

​تؤكد الكاتبة الصحفية نائلة هاشم أن هذه المشاهد ليست متفرقة بل هي صورة تعكس واقعًا يعيشه أبناء عدن المدينة التي كانت يوما عنوانًا للحياة والثقافة والتعايش وأصبحت اليوم تبحث كأهلها عن بصيص أمل يعيد إليها أمنها واستقرارها وكرامة الإنسان فيها.

 

​تختتم الكاتبة الصحفية نائلة هاشم تساؤلها حول موعد انتهاء هذه المعاناة المتفاقمة ومن يتحمل المسؤولية الحقيقية لإعادة الحياة إلى مدينة عدن التي أنهكتها الأزمات المتلاحقة ومطالبة بوقفة جادة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من واقع المدينة وأهلها.