المحللون يصفون الكيانات السياسية الناشئة بعد أحداث حضرموت بـ "الفقاعات الهشة" (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
يعيش مجلس فادي باعوم حالة من التخبط السياسي والانهيار التنظيمي في الآونة الأخيرة إذ بات الكيان يواجه عزلة متزايدة عن الشارع الجنوبي الذي لم يجد فيه أي مشروع وطني حقيقي يستحق الدعم أو الالتفاف الجماهيري.
ويشير واقع الحال إلى أن المجلس يلفظ أنفاسه الأخيرة في ظل غياب أي قاعدة شعبية تذكر مما يجعله مجرد كيان طافٍ على السطح دون جذور حقيقية تمنحه القوة أو التأثير في المعادلة السياسية الراهنة.
وتتزامن هذه العزلة مع سلسلة من الاستقالات المتتالية لكوادره الفاعلة التي أيقنت بفشل هذا المشروع وعدم جدوى الاستمرار فيه في ظل إدارة تفتقر إلى أبسط مقومات العمل المؤسسي الرصين والمسؤول.
أزمة استقالة ثابت بن لقور وانهيار الهيكل الإداري
تعتبر استقالة الناشط السياسي ثابت بن لقور من منصبه مديراً للدائرة الإعلامية في العاصمة عدن مؤشراً صارخاً على حجم التصدع الداخلي الذي أصاب مفاصل المجلس، حيث لم يعد الإطار التنظيمي قادراً على احتواء الكفاءات أو توجيهها نحو أهداف وطنية واضحة.
وقد أوضح بن لقور في حيثيات استقالته أن غياب الرؤية العامة والأهداف الاستراتيجية قد حول المجلس إلى ساحة فارغة من المضمون مما أدى بالضرورة إلى انحسار الدور الإعلامي وفقدان التأثير في الرأي العام إن خروج شخصية بوزن بن لقور يعكس حالة الإحباط السائدة بين من كانوا يراهنون على إمكانية تطوير العمل داخل هذا الكيان قبل أن يصطدموا بواقع احتكار القرار من قبل فئة محدودة لا تؤمن بالتشاركية ولا تملك خطة عمل واضحة.
قراءة المحللين لمصير المجالس الناشئة بعد أحداث حضرموت
يجمع المحللون والسياسيون على أن مجلس فادي باعوم وما تلاه من كيانات ظهرت بشكل متسارع عقب أحداث حضرموت لا تعدو كونها فقاعات سياسية تفتقر إلى أي حاضنة شعبية أو امتداد جغرافي يمنحها القدرة على التأثير في تطلعات شعب الجنوب.
ويؤكد المراقبون أن هذه المكونات تعاني من أزمة هوية حادة حيث ظهرت كرد فعل آني لا يمتلك برنامجاً وطنياً مستداماً مما جعل الشارع ينظر إليها بريبة واضحة ويتعامل مع تحركاتها كأنشطة نخبوية معزولة عن الهم العام إن استمرار هذه المجالس في نهجها الحالي سيقودها حتماً إلى الزوال التام أمام إرادة الشارع التي أثبتت تمسكها بالثوابت الوطنية، بعيداً عن المشاريع التي أثبتت التجارب والسنوات أنها لا تسمن ولا تغني من جوع في معترك السياسة.