مليشيا الحوثي تبتز سكان الجاح بالحديدة وتفرض مبالغ باهظة لانتشال ألغامها
كشفت مصادر محلية عن تصاعد ممارسات الابتزاز الممنهج التي تنتهجها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في منطقة الجاح غرب محافظة الحديدة بعد أن فرضت مبالغ مالية باهظة على السكان مقابل إزالة الألغام الأرضية التي زرعتها المليشيا نفسها خلال سنوات الحرب في خطوة لا إنسانية أثارت استياء واسعا وغضبا عارما بين الأهالي.
وقالت المصادر إن قرى منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه لا تزال تعيش تحت تهديد دائم ومستمر بسبب الانتشار الكثيف للألغام داخل الأراضي الزراعية وعلى مقربة من التجمعات السكانية ما يجعل حياة السكان وحركتهم اليومية محفوفة بالمخاطر البالغة ويقيد سبل عيشهم.
وأضافت المصادر أن المليشيا بعد إحكام سيطرتها على المنطقة عقب انسحاب القوات المشتركة لم تتخذ أي إجراءات إنسانية لمعالجة الخطر الذي خلفته ألغامها بل حلت عملية إزالتها إلى وسيلة جديدة لابتزاز المواطنين وتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة على حساب معاناتهم الإنسانية المتفاقمة.
وبحسب المصادر فقد ألزمت الجماعة ملاك الأراضي والأهالي بدفع مبالغ تتراوح بين 400 و500 ألف ريال مقابل نزع الألغام من مزارعهم ومحيط منازلهم رغم أن غالبية الأسر تعيش أوضاعا اقتصادية متدهورة للغاية وتعجز تماما عن توفير هذه المبالغ الكبيرة في ظل انقطاع سبل الدخل.
وأكدت المصادر أن استمرار وجود الألغام يحرم كثيرا من المزارعين من العودة إلى أراضيهم واستئناف أعمالهم الزراعية التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد كما يزيد من احتمالات وقوع ضحايا جدد في ظل غياب أي جهود مجانية أو إنسانية حقيقية لمعالجة هذه الكارثة المزمنة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من حادثة مأساوية شهدتها المنطقة عندما انفجر لغم أرضي من مخلفات المليشيا قرب سوق الجاح أثناء مرور أسرة المواطن محمد داود المجهصي على متن دراجة نارية مما أدى إلى وقوع فاجعة إنسانية مؤلمة.
وأسفر الانفجار عن إصابات بالغة تمثلت في بتر ساقي الزوجة وفقدان جنينها وبتر ساق طفلهما الصغير فيما أصيب الأب بجروح خطيرة وشظايا متفرقة في حادثة مأساوية أعادت إلى الواجهة المخاطر المستمرة التي تشكلها الألغام المزروعة عشوائيا في المنطقة وما تسببه من خسائر بشرية فادحة في صفوف المدنيين العزل.