فضل مبارك يطالب بتحييد عدن عن الصراعات السياسية ويؤكد أنها لم تعد تحتمل تصفية الحسابات
دعا الكاتب والصحفي فضل مبارك إلى ضرورة نأي العاصمة عدن عن كافة الصراعات والتجاذبات السياسية العقيمة مؤكداً أن هذه المدينة العريقة تميزت على مدى تاريخها الطويل بطابعها المدني وثقافة التسامح والتعايش الفريد بين مختلف مكوناتها الاجتماعية ومشيراً إلى أنها اليوم أحوج ما تكون إلى الاستقرار الشامل وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
وأوضح مبارك في حديثه أن مدينة عدن ظلت على الدوام تمثل نموذجاً حياً ومتميزاً للتعايش السلمي والاختلاط العرقي والديني والسياسي المتنوع لافتاً إلى أن سكانها واجهوا كل التحولات بالوداعة وحسن الخلق والترحاب وهو ما منح هذه المدينة الساحلية خصوصيتها الاجتماعية الفريدة وهويتها الثقافية الاستثنائية.
وأضاف الصحفي فضل مبارك أن المواطنين في عدن كانوا يستبشرون خيراً بأي وعود وإعلانات رسمية تتحدث عن إخلاء مدينتهم من المعسكرات والمظاهر المسلحة إلا أن الكثير من تلك الحملات لم تحقق أهدافها المرجوة بل تحولت إلى مجرد إجراءات مؤقتة سرعان ما تلاشت آثارها بعد تحقيقها صدى إعلامياً عابراً.
وأشار مبارك إلى أن عدن قد دفعت بالفعل أثماناً باهظة وقاسية طوال السنوات الماضية ولم تعد تحتمل على الإطلاق أي شكل من أشكال الاحتقان أو التصعيد العسكري والسياسي مبيناً أن الأولوية العاجلة والقصوى اليوم يجب أن تتركز في تحسين الخدمات العامة مثل الكهرباء والمياه ومعالجة الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين.
واختتم مبارك رؤيته بتوجيه نداء عاجل لإخراج عدن نهائياً من دائرة الصراع الدائر ورفض التعامل معها كساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المتنافسة وبما يضمن ويحفظ حق سكانها الشرعي في العيش بأمان واستقرار دائم بعيداً عن التوترات المستمرة.