المليشيا تضرب بالقانون عرض الحائط وتحتجز جراحاً بارزاً في صنعاء رغم تقديم الضمانات القانونية
عاودت مليشيا الحوثي الإرهابية يوم أمس الاثنين اختطاف طبيب العظام الشهير الدكتور ماجد الخزان عقب مثوله مباشرة أمام نيابة شمال الأمانة الخاضعة لسيطرتهم في العاصمة المحتلة صنعاء استجابة لاستدعاء رسمي وجه إليه في واقعة لا إنسانية أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامته الجسدية وأدت فوراً إلى تعطيل وتأجيل عدد من العمليات الجراحية الحرجة المقررة لمرضاه.
وبحسب المعلومات والمنشورات الرسمية التي نُشرت عبر الحساب الشخصي للطبيب فقد خضع للاستجواب لدى جهات التحقيق الحوثية قبل أن يتم إيداعه السجن بشكل تعسفي ومجحف برغم تقديمه كافة الضمانات القانونية المطلوبة ورفض المشرفين الإفراج عنه مما اضطر عائلته للاعتذار لمرضاه عن عدم قدرته على استقبالهم في المواعيد والعيادات المحددة.
وأدى هذا الاحتجاز السافر إلى تأجيل عدة عمليات جراحية بالغة التعقيد والخطورة بينها عملية استبدال مفصل صناعي عاجل لسيدة طاعنة في السن تبلغ من العمر ثمانين عاماً وعملية دقيقة في العمود الفقري لمريضة أخرى تبلغ من العمر خمسة وستين عاماً إلى جانب عدد من العمليات والتدخلات الطبية الأخرى التي كانت جاهزة للتنفيذ مما ضاعف من وطأة المعاناة الصحية والنفسية للمرضى وأسرهم.
وأشارت المصادر المقربة إلى أن الدكتور الخزان يعاني من حالة صحية حرجة تستدعي متابعة علاجية دقيقة ومنتظمة لاسيما بعد خضوعه سابقاً لعملية قسطرة قلبية معقدة محذرة من أي انتكاسة صحية قد يتعرض لها داخل زنازين الاحتجاز ومحملة المليشيا الحوثية وسلطاتها القمعية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية.
كما طالبت الفعاليات الطبية والحقوقية بضرورة السماح العاجل للطبيب بالخروج تحت أي صيغة لإجراء العمليات الجراحية الإنسانية المجدولة للمرضى مؤكدة أنه يؤدي واجباً إنسانياً بحتاً لإنقاذ أرواح المواطنين وأن الإصرار على استمرار حبسه يمثل حكماً بالموت والتهديد المباشر لحياة عدد من الحالات المرضية الحرجة المرتبطة بمواعيد جراحية دقيقة.
وتأتي هذه الواقعة بعد أشهر قليلة من تعرض الطبيب نفسه للاختطاف التعسفي في فبراير الماضي برفقة محاميه الخاص عقب استدعائه إلى ما تسمى نيابة الصحافة الحوثية قبل أن يتم نقله لجهة مجهولة وحرمانه من أدوية السيولة مما تسبب له حينها بجلطة دماغية كادت تودي بحياته قبل أن يُفرج عنه لاحقاً تحت ضغوط طبية وشعبية.
واتهمت مصادر حقوقية يمنية رئيس ما يسمى المجلس الطبي الأعلى التابع للمليشيا مجاهد معصار بالوقوف المباشر وراء ملاحقة الطبيب الخزان واستغلال نفوذه الوظيفي وسلطته القيادية لتصفية حسابات شخصية ضيقة خارج إطار القانون مستغلاً غياب الرقابة والقضاء النزيه في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين.