مطالبات شعبية واجتماعية بمنح عدن وضعاً خاصاً وإقليماً مستقلاً في أي تسوية سياسية قادمة
طالب عدد من أبناء العاصمة عدن بأن تتضمن أي تسوية سياسية قادمة في اليمن منح المدينة وضعاً خاصاً باعتبارها إقليماً مستقلاً إدارياً واقتصادياً بما ينسجم مع مكانتها التاريخية العريقة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي كميناء حيوي ومركز تجاري إقليمي رئيسي.
وأكدت شخصيات اجتماعية وناشطون في تصريحات أن العاصمة عدن بحاجة ماسة إلى نموذج إداري واقتصادي متطور يركز بشكل أساسي على مجالات التنمية وجذب الاستثمارات بعيداً عن التجاذبات والصراعات السياسية والإدارية التي أثرت سلباً على المدينة وبنيتها التحتية خلال السنوات الماضية.
وأشاروا إلى أن هذا المقترح المرفوع يقوم على تحويل عدن إلى منطقة اقتصادية ذات إدارة مستقلة بالكامل تمتلك صلاحيات واسعة النطاق في إدارة كافة مواردها الذاتية وتطوير الموانئ والمطار والمناطق الحرة واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات المحلية والأجنبية بما يسهم بفعالية في استعادة دورها الاقتصادي والتجاري الريادي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافوا أن استقلال القرار الإداري والاقتصادي لمدينة عدن من شأنه تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية والخدمية وتحسين مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين وخلق فرص عمل واسعة للشباب ودفع عجلة التنمية المستدامة مع التأكيد القاطع على أن المدينة يجب أن تكون مساحة آمنة للاستقرار والبناء لا ساحة مفتوحة للصراعات العسكرية والسياسية.
وشدد المتحدثون في ختام تصريحاتهم على أن أي ترتيبات سياسية مستقبلية برعاية دولية أو إقليمية ينبغي لها أن تراعي الخصوصية التامة لعدن وأن تمنحها وضعاً قانونياً يضمن لها إدارة شؤونها الاقتصادية والإدارية بصورة مستقلة تماماً بما يخدم مصالح سكانها المباشرة ويعزز مكانتها العالمية كعاصمة اقتصادية ومركز تجاري محوري لليمن والمنطقة بأسرها.